بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١)،وقال ﷺ: «إن اللَّه يرفعُ بهذا الكتاب أقوامًا ويضَعُ به آخرين» (٢)،وقد كان ﷺ يقول بعد السلام من الصلاة حينما ينصرف إلى الناس: «لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمدُ وهو على كل شيءٍ قدير، اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا مُعطي لما منعت ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ» (٣).
هذه الصفات الكريمة من الأسماء المتقابلات التي لا ينبغي أن يُثنى على اللَّه بها إلا كل واحد منها مع الآخر؛ لأن الكمال المطلق من اجتماع الوصفين، فهو القابض للأرزاق والأرواح والنفوس، والباسط للأرزاق
(١) سورة آل عمران، الآية: ٢٦.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه، برقم ٨١٧، وابن ماجه في المقدمة، باب فضل من تعلم القرآن وعلمه، برقم ٢١٨، والدارمي في كتاب فضائل القرآن، باب إن الله يرفع بهذا القرآن أقوامًا ويضع آخرين، برقم ٣٣٦٨.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة، برقم ٨٤٤، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، برقم ٥٩٣.
1 / 194
المقدمة
المبحث الأول: أسماء الله تعالى توقيفية
المبحث الثاني: أركان الإيمان بالأسماء الحسنى
المبحث الثالث: أقسام ما يوصف به الله تعالى
المبحث الرابع: دلالة الأسماء الحسنى ثلاثة أنواع:
المبحث الخامس: حقيقة الإلحاد في أسماء الله تعالى
المبحث السادس: إحصاء الأسماء الحسنى أصل للعلم
المبحث السابع: أسماء الله كلها حسنى
المبحث الثامن: أسماء الله تعالى منها ما يطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
المبحث التاسع: من أسماء الله الحسنى ما يكون دالا على عدة صفات
المبحث العاشر: الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات
المبحث الحادي عشر: أسماء الله وصفاته مختصة به، واتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات.
المبحث الثاني عشر: أمور ينبغي أن تعلم
المبحث الثالث عشر: مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة