والاستنشاق هو جذب الماء بالمنخرين، والاستنثار واجب؛ لأنه قد جاء فيه أمر، في قوله ﷺ: «استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثًا» (١) ولأن فائدة الاستنشاق هي نثر الماء من الأنف، فإذا وجب الاستنثار علم وجوب الاستنشاق ضرورة، والاستنثار يجب عند القيام من النوم، لقوله ﷺ: «إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاثًا فإن الشيطان يبيت على خيشومه» (٢) وهذا الاستنثار واجب سواءً كان الإنسان مريدًا للوضوء أم لا، فإن توضأ وجب تثليث الاستنشاق والاستنثار، ولم يجئ مثل هذا في المضمضة عند القيام من النوم.
قوله: (والسواك)
السواك يطلق على عود الأراك، وكل ما يحصل به المقصود، وفيه مسائل كثيرة جدًا، حتى أنه أُلِّفت فيه مؤلفات في أحكامه، وهو في الأصل سنة مؤكدة عن النبي ﷺ، وقد روى البخاري في صحيحه: أن النبي ﷺ، قال: «أكثرت عليكم في السواك» (٣) وهو متأكد في عدّة مواضع،
(١) أخرجه أحمد (رقم: ٢٠١١) وابن أبى شيبة (رقم: ٢٧٧) وأبو داود (رقم: ١٤١) والنسائي (رقم: ٩٧) وابن ماجه (رقم: ٤٠٨).