333

Разъяснение разделов этикета

اللباب «شرح فصول الآداب»

Издатель

دار التدمرية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

فهذه الروايات تفيد أن النهي في الصلاة، فيحمل المطلق على المقيد، لا سيما مع اتحاد الحكم والسبب، فالحكم أنها جلسة المغضوب عليهم، والسبب أنه يضع يده اليسرى خلف ظهره.
فهنا يجب حمل المطلق على المقيد.
ومما يدل على هذا ويوضحه أنه وصف من يفعلها بأنه من المغضوب عليهم، وهذا يطابق اللفظ في حديث الشريد بن سويد، فإنه وصف المغضوب عليهم، والمراد بهم اليهود، كما في قوله بالفاتحة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ (١)
وقد جاءت الآثار في تفسيرها عن النبي ﷺ، وعن التابعين ومن بعدهم، بأن اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالون.
وأيضًا مما يدل على ذلك التصريح من ابن عمر بأن المغضوب عليهم هم اليهود، وهذه جاءت في لفظ صحيح كما تقدم، من حديث هشام

(١) الفاتحة: ١ - ٧.

1 / 334