241

Разъяснение разделов этикета

اللباب «شرح فصول الآداب»

Издатель

دار التدمرية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

بالكراهة، وعلى من قال بالإباحة، ولا شك أن كون أصحاب النبي ﷺ كما في الصحيحين يتخذون خاتمًا من فضة، والنبي ﷺ يراهم، يدل على أن أقل أحواله أنه مشروع، والصحابة كانوا يتأسون بالنبي ﷺ التأسي المطلق.
فإن قيل: قد روى النسائي من حديث ابن عمر وفيه: «اتخذ خاتم من فضة فكان يختم به ولا يلبسه» (١)
وهذا احتج به من قال أنه مكروه إلا للسلطان، وقالوا: النبي ﷺ يلبسه عند الختم، فنقول أن لفظة «ولا يلبسه» في هذا الحديث شاذة.
قوله: (والاختيار التختم باليسار،وإن تختم في اليمين فلا بأس)

(١) أخرجه النسائي (رقم: ٥٢١٨) أخرجه أحمد (رقم: ٥٣٦٦) وابن حبان (رقم: ٥٥٠٠) قال السندي: قوله: «ولا يلبسه» قد جاء أيضا أنه كان يلبسه فلعل النفي محمول على الغالب أو على القصد أي كان لا يقصد اللبس وإنما كان يقصد الختم وإن كان أحيانا يلبسه أيضًا. والله أعلم.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية (٦/ ٥): فإنه حديث غريب جدًا، وفي السنن من حديث ابن جريج عن الزهري عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء نزع خاتمه، قلت: وهو معلول أيضًا.

1 / 242