217

Разъяснение разделов этикета

اللباب «شرح فصول الآداب»

Издатель

دار التدمرية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

مواهبهم ويعلمهم؛ لأن هؤلاء طلبة للحديث وطلبة علم، فهذا لا بأس به، وأما التندر بأعراض المسلمين فلا يحل فافهم أيها اللبيب.
قوله (ويستحب ضبط الألسنة ........ والإصلاح بين الناس)
يجمع هذا الذي ذكره المؤلف قوله تعالى في سورة النساء: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)﴾ (١)
في هذه الآية من الفوائد: أن الأعمال المتعدية بمجرد فعلها يؤجر عليها الإنسان، حتى لو لم ينو، لقوله تعالى ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ (١١٤)﴾ أي أن هذه الخصال فيها خير ثم قال: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)﴾
فالأجر حاصل والخيرية حاصلة بمطلق القول، حتى لو ضعفت النية فإذا تضمن ابتغاء وجه الله كان الأجر أعظم، وهذه قاعدة في كل عمل متعد فافهم هذا فإنه عزيز.

(١) النساء: ١١٤.

1 / 217