172

Разъяснение 'Акыда аль-Васития' шейха-ислама Ибн Таймии

شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

Издатель

دار ابن الجوزي،الدمام

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢١هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

فصل
ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم، وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ كما وصفهم الله في قوله – تعالى-: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًاّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠]،
بيان هذا أن أهل السنة والجماعة "مجمعون على أن الواجب"١ في أصحاب رسول الله ﷺ "الثناء عليهم، والاستغفار لهم، والترحم عليهم، والترضي عنهم، واعتقاد محبتهم، وموالاتهم، وعقوبة من أساء فيهم القول"٢، فإن "من أعظم خبث القلوب أن يكون في قلب العبد غل لخيار المؤمنين، وسادات أولياء الله بعد النبيين، ولهذا لم يجعل الله – تعالى – في الفيء نصيبًا لمن بعدهم إلا الذين يقولون: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًاّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠] "٣، "فأهل السنة يترحمون على الجميع، ويستغفرون لهم كما أمرهم الله – تعالى –"٤. و"قد قال كثير من السلف: إن الرافضة لا حق لهم من الفيء؛ لأن الله إنما جعل الفيء للمهاجرين، والأنصار: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًاّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠] فمن لم يكن قلبه سليمًا لهم، ولسانه مستغفرًا

١ الصارم المسلول (ص: ٥١١) .
٢ المصدر السابق.
٣ منهاج السنة النبوية (١/٢٢) .
٤ المصدر السابق (٤/٣٨٩) .

1 / 177