تطور الأدب الحديث في مصر

تطور الأدب الحديث في مصر

Издатель

دار المعارف

Издание

السادسة ١٩٩٤

•
Регионы
Египет
محتويات الكتاب
...
الصفحة الموضوع
١٣-١٦ مقدمة
١٧-٢٢ تمهيد - الحالة الثقافية والأدبية قبل العصر الحديث
٢٣-٤٢ الفصل الأول - فترة اليقظة
٢٥-٣١ أهم أسباب اليقظة
٢٥- ٢٦ ١- أسلحة علمية للحملة الفرنسية
٢٦-٣١ ٢- أول الاتصال الفعلي بالثقافة الحديثة
٣١-٤٢ الأدب وأولى محاولات التجديد
٣١-٣٧ ١- الشعر
٣٨-٤٢ ٢- النثر
٤٣-٨٧ الفصل الثاني - فترة الوعي
٤٥- ٥٢ أبرز عوامل الوعي
٤٥- ٤٦ ١- اشتداد الصلة بالثقافة الحديثة
٤٦-٤٨ ٢- إحياء التراث العربي
٤٨-٥٠ ٣- مؤسسات سياسية ومجالات ثقافية
٥١-٥٢ ٤- الثورة الأولى
٥٣-٨٧ الأدب وحركة الإحياء
٥٣- ٦٦ أولا- الشعر
٥٣- ٥٨ ١- الاتجاه التقليدي وبعض لمحات التجديد
٥٨-٦٦ ٢- ظهور الاتجاه المحافظ البياني
٦٦- ٨٧ ثانيًا- النثر
٦٦-٦٨ ١- الكتابة الإخوانية واتجاهها إلى التقليد
٦٨-٧٠ ٢- الكتابة الديوانية وميلها إلى الترسل
٧٠-٧٥ ٣- المقالة ونشأتها

1 / 7

الصفحة الموضوع
٧٥-٧٨ ٤- الخطابة وانتعاشها
٧٨-٨١ ٥- الرواية ونشأة اللون التعليمي
٨٢-٨٤ ٦- المسرحية وميلادها
٨٤-٨٧ ٧- كتب الأدب وتجددها
٨٩-٢٢٩ الفصل الثالث- فترة النضال
٩١-١٠٧ حوافز النضال واتجاهاته
٩١-٩٨ ١- من جرائم الاحتلال البريطاني
٩٨-١٠٥ ٢- مراحل النضال وطرائفه
١٠٥-١٠٧ ٣- بعض معالم النضال المشرقة
١٠٨-٢٢٩ الأدب بين المحافظة والتجديد
١٠٨-١٦٥ أولًا- الشعر
١٠٨-١٤٨ ١- سيطرة الاتجاه المحافظ البياني
١١٢-١٣٣ ١- المحافظون والنضال
١١٣-١١٦ من أجل الجامعة الإسلامية
١١٦-١١٨ علاقتهم بالحاكم
١١٨-١٢٩ موقفهم من الإنجليز
١٢٩-١٣٠ في الإصلاح السياسي
١٣٠-١٣٣ من أجل المجتمع
١٣٣-١٣٥ ب المحافظون بين الإسلاميات والذاتيات والمناسبات
١٣٦-١٤٣ جـ عمود الشعر دعامة المحافظين
١٤٣-١٤٨ د تأثيرات حسنة وأخرى سيئة للاتجاه المحافظ
١٤٨-١٦٥ ٢- ظهور الاتجاه التجديدي الذهني
١٥١-١٥٦ أ- ريادة هذا الاتجاه
١٥٦-١٦١ ب- موضوعات هذا الاتجاه

1 / 8

الصفحة الموضوع
١٦١- ١٦٢ جـ أسلوب هذا الاتجاه
١٦٢-١٦٤ د العاطفة في هذا الاتجاه
١٦٤-١٦٥ هـ التجديديون بين النظرية والتطبيق
١٦٥-٢٢٩ ثانيًا- النثر
١٦٥-١٧٤ ١- المقالة وظهور أول طريقة فنية للنثر الحديث
١٧٤-١٨٢ ٢- الخطابة ونشاطها
١٨٢-٢١٨ ٣- القصص بين استلهام التراث ومحاكاة أدب الغرب
١٨٢-١٩٠ أالرواية الاجتماعية المقامية
١٩٠-١٩٣ ب القصة التهذيبية البيانية
١٩٣-١٩٧ جـ الرواية التعليمية التاريخية
١٩٨-٢٠٤ د ميلاد الرواية الفنية
٢٠٤-٢١٨ هـ ميلاد القصة القصيرة
٢١٨- ٢٢٩ ٤- المسرحية وأولوية الأدب المسرحي
٢٢٢-٢٢٣ أمسرحية المعتمد بن عباد
٢٢٣-٢٢٦ ب مسرحية علي بك الكبير
٢٢٦-٢٢٩ جـ مسرحية أبطال المنصورة
٢٣١-٤٢١ الفصل الرابع - فترة الصراع
٢٣٣-٢٥٥ دوافع الصراع ومجالاته
٢٣٣-٢٣٩ ١- بين الروح الوطنية والانحرافات الحزبية
٢٣٩-٢٤٣ ٢- بين نشوة النصر ومرارة النكسة
٢٤٣-٢٤٨ ٣- نمو الحياة الثقافية
٢٤٨-٢٥٥ ٤- غلبة التيار الفكري الغربي
٢٥٦-٢٦٥ الأدب وغالبة الاتجاه التجديدي

1 / 9

الصفحة الموضوع
٢٦٦-٣٧٠ أولًا: الشعر
٢٦٦-٢٨٨ ١- تجمد الاتجاه المحافظ البياني
٢٦٦-٢٨٣ أمن الناحية الموضوعية
٢٨٣-٢٨٥ ب من الناحية الفنية
٢٨٥-٢٨٨ جـ محاولات تجديدية
٢٨٨-٢٩٧ ٢- انحسار الاتجاه التجديدي الذهني
٣٩٧-٣٧٠ ٣- ظهور الاتجاه الابتداعي العاطفي
٣١٢-٣٢٩ أخصائصه المتصلة بالموضوعات
٣٢٩-٣٤٤ ب خصائصه من حيث الأسلوب
٣٤٤-٣٥٢ جـ خصائصه في موسيقى الشعر
٣٥٢-٣٥٤ د خصائصه من حيث المضمون
٣٥٤-٣٥٨ هـ أهم مصادر تلك الخصائص
٣٥٨-٣٦٠ وريادة هذا الاتجاه
٣٦٠-٣٦٤ ز مقاومة هذا الاتجاه
٣٦٤-٣٧٠ حـ محاولات مسرحية وقصصية
٣٧٠-٤٢١ ثانيًا: النثر
٣٧٤-٣٩٧ ١- المقالة وتميز الأساليب الفنية
٣٧٩-٣٨٣ أطريقة طه حسين
٣٨٣-٣٨٧ ب طريقة العقاد
٣٨٧-٣٩١ جـ طريقة الرافعي
٣٩١-٣٩٣ د طريقة الزيات
٣٩٣-٣٩٧ هـ طريقة المازني
٣٩٧-٤١٣ ٢- الخطابة وازدهارها

1 / 10

الصفحة الموضوع
٤١٣-٤١٧ ٣- القصص واستقرار اللون الفني
٤١٧-٤٢١ ٤- المسرحية وتأصيل الأدب المسرحي
٤٢٢-٤٣٣ المراجع
٤٢٢-٤٣٢ أولًا: المراجع العربية
٤٣٣ ثانيًا: المراجع الأجنبية

1 / 11

مقدمات
مقدمة
...
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة:
يبدأ العصر الحديث للأدب العربي في مصر -بل للتاريخ المصري كله- بتلك السنوات التي شهدت خروج البلاد من ظلمات العصر التركي، لتفتح عيونها على نور الحضارة الحديثة، ولتأخذ طريقها في موكب المدنية المتقدمة، وذلك بعد أن أغمضت عيونها عن النور، وعوقت خطاها عن السير زهاء ثلاثة قرون، هي مدة الحكم التركي الكريه.
ومن الممكن تحديد تلك البداية، بسنوات الحملة الفرنسية من سنة ١٧٩٨م إلى ١٨٠١م، أي بأواخر القرن الثامن عشر وأوائل التاسع عشر. وليس ذلك باعتبار الحملة الفرنسية خيرًا أسدى إلى مصر، بل باعتبارها عملًا عدونيا مدبرًا، أثار في مصر ما كمن من عناصر القوة، فقد اتخذت الحملة الفرنسية من العلم أسلحة ضمن أسلحتها، ومن العلماء جندًا في عداد جندها، ومن هنا رأى المصريون في تلك الحملة علما غير ما يعرفون، وعلماء غير ما يعهدون، وأدركوا خطورة ذلك كله عليهم أن لم يكن لهم مثله، فتطلعوا إلى نور الحضارة الحديثة، وبدءوا التأهب للسير في موكب المدنية المتقدمة.. وهكذا كانت تلك الحملة تنبيهًا غير مقصود لعناصر القوة في الشعب المصري العظيم، تمامًا كما تنبه عناصر المقاومة في جسم الكائن الحي، حين يتسلل إلى دمه مكروب يريد أن يفتك به، فيتسلح الجسد بما فيه من قوى كامنة، ويقاوم بما احتفظ به من حيوية محجبة، وحينئذ قد يكسب مناعة أقوى مع الزمن، وصحة أتم على الأيام.
وقد تعاقبت السنون منذ تلك البداية إلى عهدنا الحاضر، ومر الأدب -والتاريخ المصري كله- بفترات مختلفة، لكل منها طابع خاص.

1 / 13

ولذا يحسن أن يقسم هذا العصر الحديث الطويل، الذي يبلغ نحو قرن وثلثي قرن إلى فتراته المختلفة، التي يتميز كل منها -إلى حد كبير- بطابعه السياسي والاجتماعي والثقافي، ثم بطابعه الأدبي، نتيجة لذلك كله، وبهذا يتيسر الدرس، ويكون أقرب إلى الدقة، وتلك الفترات هي:
الفترة الأولى: من الحملة الفرنسية إلى ولاية إسماعيل من١٧٩٨ إلى ١٨٦٣.
الفترة الثانية: من ولاية إسماعيل إلى الثورة العرابية من ١٨٦٣ إلى ١٨٨٢.
الفترة الثالثة: من الاحتلال البريطاني إلى نهاية ثورة ١٩ من ١٨٨٢ إلى ١٩٢٢.
الفترة الرابعة: فترة ما بين الحربين من ١٩٢٢ إلى ١٩٣٩.
الفترة الخامسة: من الحرب العالمية الثانية إلى قيام ثورة ٢٣ يولية من ١٩٣٩ إلى ١٩٥٢.
الفترة السادسة: من قيام الثورة إلى اليوم من ١٩٥٢ إلى اليوم.
وإذا تأملنا الفترة التي نعيشها اليوم، وقارناها بما نعرف من تاريخ الفترات السابقة، وجدنا الاختلاف يصل أحيانًا إلى درجة التباين أو التناقض، وخاصة إذا كانت المقارنة بين اليوم والأمس البعيد، وهذا من شأنه أن يثير تساؤلا معقولا، وهو: كيف يمكن أن يندرج مثل هذا التاريخ الطويل المختلف الفترات تحت عصر واحد؟ وكيف يمكن مثلًا أن يسمى كل من نتاج أوائل القرن التاسع عشر، ونتاج الثلث الأخير من القرن العشرين بالأدب الحديث مع ما بينهما من خلاف ليس أقل من الخلاف بين القديم والحديث؟
والجواب أن القديم والحديث من الأمور السنية، فما هو حديث اليوم، وسوف يكون قديمًا في الغد، وما هو قديم اليوم، قد كان حديثًا بالأمس، وكل ما في الأمر أن تاريخنا الأدبي مرتبط بتاريخنا السياسي، وقد اصطلح

1 / 14

على تسمية ذلك العصر الذي سلف تحديده بالعصر الحديث، رغم أن أوائله أوشكت أن تفقد صفة الحداثة.. وإذن فهو عصر حديث؛ لأنه يقابل ما كان من عصور قديمة، ثم؛ لأنه العصر الذي بدأ فيه فعلا ما يسمى بتاريخ مصر الحديث، وأخيرًا؛ لأنه منذ بدايته يخالف في وضوح هذا التخلف المؤلم الذي فرض على الشعب المصري من قبل، خلال العهد التركي.
ومهما يكن من أمر، فالمهم ليس الاسم، وإنما هو الدرس، وما دام أساس الدرس هو التمييز بين فترات ذلك العصر، وتحديد سمات كل فترة وخصائص أدبها، فهذا يكفي.
وسوف أتناول في هذا الكتاب الذي بين يدي القارئ تطور الأدب الحديث في مصر، من أول هذا العصر الحديث إلى قيام الحرب الكبرى الثانية، أي خلال أربع فترات من هذه التي تؤلف هذا العصر، وقد اتخذت من الحرب العالمية الثانية نقطة انتهاء لهذا الكتاب؛ لأنها -في رأيي- بداية مرحلة جديدة في الحياة الفكرية والأدبية، ففي سنواتها عرف كثير مما كان مجهولًا عن الاشتراكية وفكرها، وأدبها، وفي أعقابها أخذ الاتجاه الواقعي الاشتراكي يجذب طائفة من المفكرين والأدباء المصريين، وهكذا لم يعد الفكر والأدب الغربيان ينفردان بالتأثير، كما كان الحال قبل تلك الحرب، وإنما ظهر مؤثر جديد له قوته، وفعاليته مما سيتضح بجلاء في الأدب المصري بعد تلك الحرب، كل ذلك بالإضافة إلى ما وفد من مذاهب واتجاهات من الغرب، وما نشأ من قيم وأفكار منذ تلك الحرب، التي غيرت الكثير من الغرب، وما نشأ من قيم وأفكار منذ تلك الحرب، التي غيرت الكثير من المقررات والمواضعات، الأمر الذي يجعل منها نقطة لعصر، ونقطة ابتداء لعصر جديد.
وسوف أحاول أن أعرض في هذا الكتاب لكل الأنواع الأدبية التي عاشت خلال كل فترة، وأن أتتبع كل نوع في تطوره من فترة إلى أخرى، وذلك من خلال المؤثرات العامة التي وجهت الأدب كله، ثم من خلال العوامل

1 / 15

الخاصة التي أسهمت في تشكيل كل نوع أدبي على حدة.
ونظرًا لوفرة النتاج القصصي والمسرحي في فترة ما بين الحربين، قد خصصت له كتابًا مستقلًا هو في الواقع مكمل لهذا الكتاب، وقد عرضت في الكتاب الثاني هذا النتاج عرضًا نقديًا يأخذ حقه من التفصيل، بجانب ما اشتمل عليه هذا الكتاب لاأول من عرض تاريخي قضت الضرورة أن يكون على شيء من الإجمال، وهذا الكتاب الثاني هو الأدب القصصي والمسرحي -من أعقاب ثورة ١٩ إلى قيام الحرب العالمية الثانية.
أما ما تبقى من فترات العصر الحديث -منذ الحرب العالمية الثانية إلى اليوم- فأرجو أن أوفق إلى إنجاز دراسة عنها قريبًا إن شاء الله.
والله الموفق، ومه يستمد العون.
المؤلف.

1 / 16

تمهيد:
الحالة الثقافية والأدبية قبل العصر الحديث.
كانت القرون الثلاثة التي سيطر فيها الحكم التركي على مصر، قد عملت عملها في إغماض العيون، وتكبيل العقول، وعقل الإرادات، وعقد الألسنة. فقد فرض الأتراك على البلاد نوعا من الاحتلال هو في حقيقته محاولة لقتل البلاد ماديًا وأدبيًا، وذلك أن احتلالهم قد عمل على امتصاص كل خيرات الشعب، ومصادرة جميع موارده، وسجن أروع قدراته، وتعويق أعظم ملكاته. وفي سبيل تنفيذ ذلك قد نقل الأتراك من مصر -أول احتلالهم- كثيرًا من العلماء والفنانين، وعديدًا من الكتب والنفائس١، ثم تركوا الدواوين، وجعلوا أهم الرياسات والأعمال الإدارية في أيدي الأترك، وأذنابهم من المماليك، ثم أكثروا من فرض الضرائب، وأهملوا كل إصلاح، ولم يوجهوا أية رعاية إلى التعليم، حتى لقد أغلقت المدارس بل هدمت وانتبهت٢، وكانت النتيجة أن انطفأت شعلة الحياة العلمية في البلاد، إلا وميضًا ينبعث من الأزهر، الذي ظل الملاذ لما بقي من علوم الدين واللغة، وإن كان يعاني في تلك الآونة كثيرًا من الجمود، ككل مظاهر الحية في ذلك العهد المظلم٣.. كذلك تعطلت الحركة الأدبية بل تحجرت، وانحرفت اللغة العربية بل فسدت، فكثر فيها التركي

١ انظر: بدائع الزهور لابن إياس، وتاريخ الحركة القومية لعبد الرحمن الرافعي جـ١ ص٤٢-٤٣.
٢ انظر: تاريخ الحركة القومية للرافعي جـ١، والخطط التوفيقية لعلي مبارك جـ١ ص٨٧.
٣ كانت قد نسيت العلوم الرياضية والطبيعية والعقلية، بل أهمل كل تطوير أو ابتكار في الدراسات اللغوية والشرعية، وأصبح كل النشاط ترديدًا للقديم البالي، ومحاولة من البعض لعلم حواشي وتقريرات، كما فعل الصبان في حاشيته على الأشموني، والزبيدي في تاج العروس.

1 / 17

تطور الأدب الحديث في مصر | Усуль