وقد يعتذر بعض الناس على حلقهم لحاهم بأعذار باطلة يضحك منها السفهاء فضلًا عن العقلاء. فمن ذلك أن بعض أذكياء المدرسين من المستجلبين من مكان بعيد للتعليم في الجزيرة العربية قيل له ما الذي حملك على حلق لحيتك وما الذي يحمل علماء بلادكم على حلق اللحى وأنت تعلم وهم يعلمون أن في ذلك تشبهًا بالمجوس وطوائف الإفرنج ومن شاكلهم من المشركين وأنه خلاف هدي رسول الله ﷺ الذي هو خير الهدي وخلاف أمره بإعفاء اللحى ومخالفة المشركين.
فما كان جواب ذلك المدرس إلا أن قال إن كبير المفتين عندهم يأخذ من لحيته فلا يترك منها إلا قليلًا في الذقن. فقال له الرجل الذي يحاوره هل العبرة بمفتيكم أم بالنبي ﷺ أو هل الواجب عليكم تقليد العلماء أم الواجب اتباع ما أمر الله به ورسوله ﷺ والانتهاء عما نهى عنه ورسوله ﷺ والأخذ بهدي رسول الله ﷺ وهدي أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين. فبهت ذلك المدرس وسكت.
وقيل لآخر منهم ما الذي يحملكم على حلق اللحى وأنتم تعلمون أنه يجب إعفاؤها؟ فما كان جوابه إلا أن قال لو أعفينا لحانا لما قبلتنا الزوجات. فهذا وأشباهه ممن اتخذوا نساءهم
1 / 84
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة