وقد آل الأمر ببعض الحمقى إلى الاستهزاء بالذي يعفون لحاهم حتى أنهم من سوء جراءتهم وشدة بغضهم وعداوتهم لهدي رسول الله ﷺ في شعر الوجه ليسمون اللحى الموفرة مكانس البلدية - أي الجماعة القائمين بتنظيف البلدان وكنس قمامتها - وهذا الصنيع من الحمقى أعظم من تمثيلهم باللحى بكثير لاشتماله على أنواع من المحرمات ومن أعظمها وأشدها خطرًا سبعة أشياء: أحدها أذية خيار المسلمين بالسخرية مهم والازدراء بهم وذلك إثم وفسق قال الله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨].
قال القرطبي في تفسير هذه الآية من لقب أخاه وسخر به فهو فاسق. وذكر البغوي نحو ذلك في تفسيره. الثاني مشابهة قوم لوط في عيب البرءآء بغير عيب. قال الله تعالى مخبرًا عن قوم لوط: ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٨٢].
1 / 73
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة