فإن قيل إن اللحية هي ما تحت الفم من العنفقة والذقن الذي هو مجتمع اللحيين وأما العارضان فليسا من اللحية، قيل هذا قول طائفة من الممثلين بالشعر وهم الذين يحلقون لحاهم ويتركون من أصول الشعر قليلًا في مجتمع اللحيين فيصيرون بذلك بين صفة الرجال وصفة النساء، وليس لهم على هذه المثلة القبيحة حجة لا من كتاب الله تعالى ولا من سنة رسوله ﷺ ولا من لغة العرب.
وقد تقدم في صفة النبي ﷺ إن لحيته كانت من هذه إلى هذه وقد ملأت نحره، وهذا كاف في إبطال قول من زعم أن اللحية مجمع اللحيين فقط.
وقال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة ثم ساق في الباب أحاديث منها حديث أبي معمر قال: قلنا لخباب أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر قال: نعم! فقلنا بم كنتم تعرفون ذاك قال باضطراب لحيته، ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه في سننهم.
ويستفاد من هذا الحديث أن العارضين من اللحية لأن المأموم إذا رفع بصره إلى الإمام في الصلاة فإنما يرى منه عارضيه فقط وأما ما على الذقن فمستور عنه بالعنق.
1 / 56
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة