وقد كان لشعر اللحية القدر الرفيع عند المتمسكين بهذه الخصلة من خصال الفطرة حتى عند أوائل اليهود والنصارى وكذلك مشركو العرب في زمن الجاهلية فإنهم كانوا يعفون لحاهم وكانوا متمسكين بأشياء من دين الخليل ﵊ ومن ذلك إعفاء اللحى.
وأما قوله ﷺ في حديث ابن عمر ﵄ خالفوا المشركين فالمراد بهم المجوس فإنهم صنف من أصناف المشركين ويطلق عليهم اسم المشركين كما يطلق على مشركي العرب وغيرهم ممن اتخذ إلهًا من دون الله تعالى ويدل لذلك قوله ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁ «خالفوا المجوس» وقوله في حديث ميمون بن مهران عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: ذكر رسول الله ﷺ المجوس فقال: إنهم يوفون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم. وبهذا جزم الحافظ ابن حجر في فتح الباري والله أعلم.
وقد كان لشعر اللحية أعظم قدر عند السلف الصالح من هذه الأمة فكانوا يحافظون على إعفائها وإكرامها وذلك لكمال رجولتهم وبعدهم عن مشابهة النساء ومن يحذو حذوهن من المخنثين، ولأن إعفائها كان من هدي نبيهم ﷺ وهدي الأنبياء والمرسلين قبله.
1 / 46
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة