أحمد رحمه الله تعالى تكره الخضاب بالسواد قال أي والله ولأنه يتضمن التلبيس بخلاف الصفرة.
وقال ابن حجر الهيتمي في كتاب الزواجر الكبيرة الحادية عشرة بعد المائة خضب نحو اللحية بالسواد لغير غرض نحو جهاد ثم ذكر حديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال «يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة». ثم قال تنبيه عد هذا من الكبائر هو ظاهر ما في هذا الحديث الصحيح من هذا الوعيد الشديد وإن لم أر من عده منها انتهى.
وما استثناه من الجواز للجهاد وغيره من الأغراض لا دليل عليه والصواب القول بعموم المنع وعلى ذلك تدل ظواهر الأحاديث عن ابن عباس وجابر وأنس ﵃ والله أعلم.
وقد تقدم قول الهروي والزمخشري وابن الأثير وابن منظور أن تغيير الشعر بالسواد من التمثيل الذي ورد الوعيد عليه في حديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال «من مثل بالشعر فليس له عند الله خلاق» رواه الطبراني.
فإن قيل إن جماعة من الصحابة ﵃ كانوا يخضبون بالسواد وذلك يدل على الجواز. فالجواب ما قاله ابن القيم رحمه الله تعالى أن في ثبوته عنهم نظرًا قال ولو ثبت فلا قول لأحد مع رسول الله ﷺ وسنته أحق بالاتباع ولو خالفها من خالفها انتهى.
1 / 122
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة