168

Этикет образования в наследии семьи и спутников

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب

Издатель

مبرة الآل والأصحاب

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٧ ه - ٢٠١٦ م

Место издания

الكويت

Регионы
Египет
ومن خلال النظر في سير الصحب والآل والسَّلف: نجد أن عادتهم في تربية صغارهم؛ التعويد على النوم مبكِّرًا، وعدم تعويدهم السهر. ويدل على ذلك:
أن النَّبيَّ ﷺ لما أخَّر العشاء ذات ليلة عن وقتها، حتى دخل ثلث الليل الأول، وكان الصحابو نساؤهم وصغارهم ينتظرونه في المسجد، أراد عمر أن يُعلمه ﷺ بمشقة ذلك عليهم، وتأخر الوقت عن المعتاد؛ فنادى وقال: «يا رسول الله! نام النساء والصبيان» (^١)!
ففي قول عمر دليلٌ على ما اعتاد عليه الصغار، وأن الآباء لم يثنوهم عن عادتهم، ولو كان ذلك لأجل انتظار صلاة العشاء المتأخرة.
بالطبع لم تكن لديهم الأبحاث المعاصرة التي تنبئ عن خطورة السهر، إنما كانت نظرتهم إلى أمورٍ أخرى؛ كالمحافظة على صلاة الصبح في وقتها، والحفاظ على ذكر الله في جلسة الصُبحة، كما أن أعمالهم كانت نهارًا.
وأكثر هذه الأسباب لا يزال إلى الآن قائمًا، فإن أُضيف إليه ما أثبته الطبُّ الحديث من ضرر للسهر؛ تأكَّد أهمية هذا الأمر في تربية الصغار، وتعويدهم عليه.

(^١) متَّفقٌ عليه: أخرجه البخاري (٥٦٦)، ومسلم (٦٣٨) من حديث عائشة ﵂.

1 / 181