219

Эпоха праведных халифов: попытка критики исторических повествований по методологии хадисоведов

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

Издатель

مكتبة العبيكان

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

الرياض

Регионы
Ирак
وقد بكى عندما رأى عظمة الأموال التي جلبت إلى بيت المال من فتوح فارس، فلما ذكره عبد الرحمن بن عوف بأنه يوم شكر وسرور وفرح، قال عمر: "كلا إن هذا لم يعطه قوم إلا ألقي بينهم العداوة والبغضاء" (١).
ونظر إلى أموال فتح جلولاء فقرأ الآية: (زيِّن للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة) (٢) وقال: اللهم لا نستطيع إلا أن نفرح بما زين لنا، اللهم فاجعلني أنفقه في حقه، وأعوذ بك من شره (٣).
أما ورعه من المال العام فيظهر من قوله: "أنا أخبركم بما أستحل من مال الله، حلة الشتاء والقيظ، وما أحج عليه وما أعتمر من الظهر، وقوت أهلي كرجل

(١) ابن المبارك: الزهد ٢٦٥، وعبد الرزاق: المصنف ١١: ١٠٠، وأحمد: المسند ١: ١٦ والزهد ١٤٣، وبن زنجويه: الأموال ٢: ٥٠٠ - ٥٠١، والطبري: التأريخ ٢: ٤٧١، والبيهقي: السنن الكبرى ٦: ٣٥٧ والأثر صحيح.
(٢) آل عمران ١٤.
(٣) ابن أبي شيبة: المصنف ٦: ٥٥٦ - ٥٥٧، وأحمد: الزهد ١٤٣ - ١٤٤، وابن شبة: تأريخ المدينة ٦٩٩ وهو أثر حسن.

1 / 237