الهلاكَ!؛ فهذا من اليسْرِ - والحمد لله على تيسيره.
وبالْجُملة فالدِّين كلُّه يُسْر حتى الذي جعلته أنتَ عُسْرًا هو يُسْر، ولكنَّك لَمْ تَعْرِفه على حقيقته - كما سيتَّضِح ذلك إن شاء الله تعالى -.
ثم يُقال: ماذا تريد بالدِّين الذي هو يُسْر؟!، فهل هو الذي جاء به النبي ﷺ من عند الله، أم تريد به دينَ الناس على حسَبِ أهوائهم وأزمانهم؟!.
فإنْ قال: " أقصد الدِّينَ الذي جاء به النبي ﷺ من عند الله ".
فيقال له: أتريد باليسْر أنه يُجَاري الناسَ ورغباتهم وانحرافاتهم بحيث إذا اعترضَ طريقَهُم أمْرٌ مُنْكَر في الدِّين قالوا: " الدِّين يُسْر " وفعلوا ما شاءوا؟!، فهذا خِلاَف الدِّينِ الذي جاء به النبي ﷺ، وقد حذَّرنا ﷺ من التغيير والتبديل والزيادة والنقص عما كان عليه، وأدلة ذلك أكثر من أنْ تُحْصَر، وهي معروفةٌ مَشهورةٌ.
وإنْ قال: " أقصد الدِّينَ الذي عليه الناس "، يُبيَّن لَه - كمَا تَقَدَّم - أنه ليس لنا أنْ نُغيِّر في الدين لأجل أهواء الناس، وليس الدين الحق إذا أُطلق هو ما عليه الناس في كل زمَان، بل هو ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه ﵃.
والعجيب أنَّ مُدَّعي العُسْر والشِّدَّة للأمر الذي يخالف هواه من الدين هو الذي وقع في العُسْر والتشديد من حيث لا يَشْعر، وهذا
1 / 83
مقدمة
ذكر بعض من يهجر من الصحابة.
المداهنة.
المقصود بالهجر.
دعوى محبة بلا غيرة ولا غضب!.
الوسطية والدين يسر!.
حرية الرأي والتعبير!.
إنكار البغض في الله والهجر فيه ﷿، وأبيات للعلامة (ابن سحمان) في ذلك.
ذم الباطل وأهله.
قصيدة للمؤلف في موضوع البغض في الله والهجر فيه ﵎.
من كتب ومؤلفات فضيلة الشيخ / عبد الكريم بن صالح الحميد