561

Усилия шейха Мухаммада Аль-Амина Аш-Шинкуити в утверждении вероучения саляфов

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

Издатель

مكتبة العبيكان،الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Место издания

المملكة العربية السعودية

واعلم أنه أجمع جميع المسلمين على أنه لاطاعة لإمام ولا غيره في معصية الله. وقد جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة الصريحة التي لا لبس فيها ولا مطعن، كحديث ابن عمر ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: "السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحبّ وكره، مالم يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" أخرجه الشيخان وأبو داود١.
وعن عليّ بن أبي طالب ﵁، عن النبيّ ﷺ أنه قال في السرية الذين أمرهم أميرهم أن يدخلوا في النار: "لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا، إنما الطاعة في المعروف "٢.
وفي الكتاب العزيز: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ ٣"٤.
وهذا الذي ذكره الشيخ الأمين هو القول الصحيح الذي نختاره ونعتقده وهو معتقد أهل السنة، قال القاضي عياض ﵀ مخبرًا عن معتقد أهل السنة في الإمام الفاسق: "جماهير أهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين لا ينعزل بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق، ولايخلع، ولايجوز الخروج عليه بذلك، بل يجب وعظه وتخويفه؛ للأحاديث الواردة في ذلك"٥.
بل حكى القاضي ﵀ الإجماع على ذلك فقال: "وقيل إن هذا الخلاف كان أولًا ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم والله أعلم"، وقال الإمام النووي ﵀: "وأجمع أهل السنة أنه لاينعزل السلطان

١ أخرجه البخاري في صحيحه ٨/١٠٥-١٠٦- واللفظ له-، ومسلم في صحيحه ٣/١٤٦٩، وأبو داود في سننه ٣/٩٣-٩٤.
٢ أخرجه مسلم في صحيحه ٣/١٤٦٩.
٣ سورة الممتحنة، الآية [١٢] .
٤ أضواء البيان ١/١٣٠-١٣١.
٥ شرح النووي على صحيح مسلم ١٢/٢٢٩.

2 / 606