521

Усилия шейха Мухаммада Аль-Амина Аш-Шинкуити в утверждении вероучения саляфов

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

Издатель

مكتبة العبيكان،الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Место издания

المملكة العربية السعودية

والمتضادات؛ فقال: "ومنها ظهور آثار أسمائه القهرية؛ مثل القهار، والمنتقم، والعدل، والضارّ، والشديد العقاب، والسريع الحساب، وذي البطش الشديد، والخافض، والمذلّ. فإنّ هذه الأسماء والأفعال كمال لابدّ من وجود متعلقها.
ولو كان الجنّ والإنس على طبيعة الملائكة لم يظهر أثر هذه الأسماء.
ومنها ظهور آثار أسمائه المتضمنة لحلمه وعفوه ومغفرته وسترة وتجاوزه عن حقه، وعتقه لمن شاء من عبيده. فلولا خلق ما يكرهه من الأسباب المفضية إلى ظهور آثار هذه الأسماء لتعطلت هذه الحكم والفوائد. وقد أشار النبيّ ﷺ إلى هذا بقوله: "لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون ويستغفرون فيغفر لهم "١، ومنه ظهور آثار أسماء الحكمة والخبرة؛ فإنه الحكيم الخبير الذي يضع الأشياء مواضعها ... فهو أعلم حيث يجعل رسالاته، وأعلم بمن يصلح لقبولها ويشكره على انتهائها إليه، وأعلم بمن لايصلح لذلك ... "٢.

١ أخرجه مسلم في صحيحه ٤/٢١٠٦.
٢ شرح العقيدة الطحاوية ص٢٨١-٢٨٢.
وانظر: مدارج السالكين ١/٤٠٨-٤٠٩، وشفاء العليل ص٢٠٢-٢٠٣، ولوامع الأنوار البهية ١/٣٤٠.

2 / 564