478

Усилия шейха Мухаммада Аль-Амина Аш-Шинкуити в утверждении вероучения саляфов

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

Издатель

مكتبة العبيكان،الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Место издания

المملكة العربية السعودية

المطلب الثاني: بقاء النار، والردّ على من قال بفنائها
دلّ الكتاب والسنة على أبدية النار، وبقاء مَنْ فيها ممن يستحق البقاء تحت أنواع العذاب. أما الموحدون فلا بدّ من خروجهم منها برحمة أرحم الراحمين.
والآيات والأحاديث الدالة على ذلك كثيرة؛ منها قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا﴾ ١، وقال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ ٢، وقال تعالى: ﴿لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾ ٣.
ومن الأحاديث حديث الشفاعة الطويل، وفيه قوله ﷺ: " ... ثمّ أعود الرابعة فأقول ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن، ووجب عليه الخلود" ٤.
وقال ﷺ: " يدخل الله أهل الجنة الجنة، ويدخل أهل النار النار، ثمّ يقوم مؤذن بينهم، فيقول: يا أهل الجنة لا موت، ويا أهل النار لا موت، كلّ خالد فيما هو فيه "٥.
وعن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: " أما أهل النار

١ سورة الأحزاب، الآيتان [٦٤-٦٥] .
٢ سورة المائدة، الآية [٣٧] .
٣ سورة فاطر، الآية [٣٦] .
٤ أخرجه البخاري في صحيحه ٥/١٤٧.
٥ أخرجه مسلم في صحيحه ٤/٢١٨٩.

2 / 518