وروى البخاري في «الصحيح» أن رجلًا قال للنبي ﷺ يوم أحد: «أرأيت إن قتلت فأين أنا؟ قال: في الجنة، فألقى تمرات في يده ثم قاتل حتى قتل» .
وروى البخاري أيضًا من حديث جابر بن عبد الله ﵁: أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحدٍ في ثوبٍ واحدٍ، ثم يقول: «أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟» فإذا أشير له إلى أحد قدمه في اللحد، وقال: «أنا شهيدٌ على هؤلاء يوم القيامة»، وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يصل عليهم، ولم يغسلوا.
وروى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «ما من جريح يجرح في الله إلا والله يبعثه يوم القيامة وجرحه يدمى، اللون لون دم، والريح ريح مسك» .
وروى البخاري في «صحيحه» من حديث أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ قال: «أريت في رؤياي أني هززت سيفي فانقطع صدره، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد، ثم هززته أخرى فعاد أحسن ما كان، فإذا هو ما جاء الله به يوم الفتح واجتماع المؤمنين» .
قال ابن إسحاق: وأنزل الله تعالى على نبيه ﷺ من القرآن في يوم أحد ستين آية من آل عمران، فيها صفة ما كان من يومهم ذلك. وهي من قوله تعالى: ﴿وإذ غدوت من أهلك﴾ إلى قوله: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه﴾ إلى آخر الآية.
وروى ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طيور خضر ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأتي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن مقيلهم»، قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بنا، لئلا يزهدوا في الجهاد ولا يلتووا عن الحرب؟!
1 / 71
الغلاف
مقدمة المؤلف
الباب الثاني في ذكر فتح المدينة
الباب الثالث في ذكر هجرة النبي ﷺ وأصحابه
الباب الخامس في ذكر تحريم النبي ﷺ للمدينة وذكر حدود حرمها
الباب السادس في ذكر وادي العقيق وفضله
الباب الثامن في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء ﵃
الباب التاسع في ذكر إجلاء النبي ﷺ بني النضير من المدينة
الباب العاشر في ذكر حفر النبي ﷺ الخندق حول المدينة
الباب الحادي عشر في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة
الباب الرابع عشر في ذكر مسجد الضرار وهدمه
الباب السادس عشر في ذكر فضل زيارة النبي ﷺ
الباب السابع عشر في ذكر البقيع وفضله
الباب الثامن عشر في ذكر أعيان من سكن المدينة من الصحابة ومن بعدهم