محمد، عن أبيه قال: غسل رسول الله ﷺ من بئر يقال لها: غرس، وكان يشرب منها.
قلت: وهذه البئر بينها وبين مسجد قباء نحو نصف ميل، وهي في وسط الشجر، وقد خربها السيل وطمها، وفيها ماء أخضر إلا أنه عذب طيب، وريحه الغالب عليه الأجون، وذرعتها فكان طولها سبعة أذرع شاقة، منها ذراعان ماء، وعرضها عشرة أذرع.
بئر البصة
أنبأنا ذاكر الحذاء، عن الحسن بن أحمد الأصبهاني، عن أحمد بن عبد الله الحافظ، عن جعفر بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا محمد بن الحسن، عن محمد بن موسى، عن سعيد ابن أبي زيد، عن ابن عبد الرحمن، أن أبا سعيد الخدري ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ يأتي الشهداء وأبناءهم ويتعاهد عيالهم، قال؛ فجاء يومًا أبا سعيد الخدري، فقال: هل عندك من سدرٍ أغسل به رأسي فإن اليوم الجمعة؟ قال: نعم، فأخرج له سدرًا وخرج معه إلى البصة، فغسل رسول الله ﷺ رأسه وصب غسالة رأسه وراقة شعره في البصة.
قلت: وهذه البئر قريبة من البقيع، على طريق المار إلى قباء وهي بين نخل، وقد هدمها السيل وطمها، وفيها ماء أخضر، ووقفت على قفها وذرعت طولها، فكان أحد عشر ذراعًا منها ذراعان ماء، وعرضها تسعة أذرع، وهي مبنية بالحجارة، ولون مائها إذا انفصل منها أبيض، وطعمه حلو إلا أن الأجون غلب عليه، وذكر لي الثقة: أن أهل المدينة كانوا يستقون منها قبل أن يطمها السيل.
بئر رومة
روى أهل السير، أن تبعًا لما قدم المدينة نزل بقباء واحتفر البئر الذي
1 / 62
الغلاف
مقدمة المؤلف
الباب الثاني في ذكر فتح المدينة
الباب الثالث في ذكر هجرة النبي ﷺ وأصحابه
الباب الخامس في ذكر تحريم النبي ﷺ للمدينة وذكر حدود حرمها
الباب السادس في ذكر وادي العقيق وفضله
الباب الثامن في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء ﵃
الباب التاسع في ذكر إجلاء النبي ﷺ بني النضير من المدينة
الباب العاشر في ذكر حفر النبي ﷺ الخندق حول المدينة
الباب الحادي عشر في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة
الباب الرابع عشر في ذكر مسجد الضرار وهدمه
الباب السادس عشر في ذكر فضل زيارة النبي ﷺ
الباب السابع عشر في ذكر البقيع وفضله
الباب الثامن عشر في ذكر أعيان من سكن المدينة من الصحابة ومن بعدهم