قال أبو البقاء: (ويجوز نَصْبهُما على إضمار "أعْنِي" ورَفْعُهُما على تَقْدِير "هو" (٣)، واختلفوا فيهما:
فقيل: هما بمعنًى واحدٍ كـ" نَدْمَانٍ" و"نَدِيم (٤) "، وذكِر أَحدُهُما بعد الآخر تَطْميعًا لقلوب الرَّاغبين.
وقيل: هما بمَعنَيَيْن. فـ "الرَّحمن": بمعنى الرَّازِق للخَلْق في الدنيا على العُمُوم.
و"الرَّحيم": بمعنى العَافِي عنهم في الآخرة، وهو خَاصٌ بالمؤمنين (٥)،
(١) انظر: (نفس المصدر: ١/ ٤).
(٢) هو لبيد بن ربيعة العامري. انظر: (ديوانه: ص ١٥٩ تحقيق يحيى الجبوري).
(٣) انظر: (إملاء ما من به الرحمن: ١/ ٥).
(٤) انطر: (مقدمة تفسير ابن عطية ١/ ٩١، الزاهر لابن الأنباري: ١/ ١٥٢، الزينة للرازي: ٢/ ٢٢)
(٥) هذا قول عموم المفسرين. قاله ابن عطية. واستدل بما رواه أبو سعيد الخدري وابن مسعود ﵄، أن رسول الله - صلى الله علية وسلم - قال: (الرحمن رحمن الدنيا، والرحيم رحيم الآخرة". =