Дурр Манзум
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
ياتيم تيم عدي لا أبا لكم ... لا يلفينكم في سوءة عمر(1) لأن أصله: ياتيم عدي، ثم قال: فكما أن الأول محذوف التنوين للإضافة، فكذلك الثاني مع أنه ليس بمضاف، لأن التأكيد اللفظي في الأغلب حكمه حكم الأول وحركته حركة إعرابية كانت أو بنائية، ولا إله إلا أنت جملة صفة في الظاهر، والعائد: ضمير المخاطب، وأتى به كذلك اعتبارا بالمعنى، والمنادى مخاطبا، ولو قيل: إلا هو، أعتبر اللفظ، إذ الألفاظ الظاهرة موضوعة للغيبة، كما في: (ياحليما لا يعجل) بالياء، فتكون هذه الجملة ذات محل من الإعراب وليس هذه الصفة بمخرجة له عن التأكيد، كما قيل: (ألا ماء ماءا باردا)(1).
وقوله: (سبحان من هو بالجلال موحدا) فيحتمل أن تكون (من) موصولة، أو موصوفة، والأول أظهر، وصلتها: (هو بالجلال)، هو: مبتدأ، وبالجلال: خبره، والباء بمعنى (مع)، أو للإلصاق مجازا، وموحدا: حال عن (من) فيكون العامل فيه المصدر سبحان أو عن الضمير في الخبر، فيكون العامل فيه الجار والمجرور، وإن جعلت (من) موصوفه، فالجملة صفتها والحال عن (من) وإن كانت نكرة لتخصيصها بالصفة أو عن الضمير المستكن في الجار والمجرور وهو العامل، ويحتمل أن يكون (موحدا) صفة لمن (من) الموصوفة على محلها وإن كان فيه بعد من وجهين: أحدهما: كونه على المحل.
والثاني: الوصف بالمفرد بعد الوصف بالجملة، والقياس: تقديم الوصف بالمفرد، إذ تطابقهما هو الأشهر والله أعلم.
ووجد بخط مولانا ووالدنا أمير المؤمنين الناصر لدين الله الحسن بن أمير المؤمنين عز الدين بن الحسن عليه السلام في كتاب إلى بعض أولاده يأمره برواتب مباركة منها هذا الدعاء المتقدم ذكره وهو: (ياحي حين لا حي ياحي محيي الموتى ياحي لا إله إلا أنت) وضبطه بالإعراب على آخر الحروف بفتح الياء من ياحي الأول وضم الياء من الأخيرين كما هو مضبوط هنا .
Страница 668