Дурр Манзум
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
الجواب: قد ذكر ابن مالك أنه يتم في التثنية ما يتم في
الإضافة، وأنه قد جاء (يديان، ودميان) في التثنية، وكذلك جاء (أبان) في التثنية على خلاف، وهذا السؤال إنما يتوجه لو كانت اللغة تثبت بالقياس، فاذا وجدت اللغة وانتفى الحكم، وجد القدح، وأما وهي لا تثبت الا بالاستقراء والتتبع، فلا يرد مثل ذلك.
سؤال(ح): وما الدليل على أصالة الميم في تمعدد وزيادتها في تمسكن؟
الجواب: ذلك ظاهر، لأن تمسكن، من السكون، ففاؤه السين، وعينه
الكاف، ولامه النون، ولا لبس فيه، ولا ريب، وهو من المشتق الذي يعرف ذلك فيه بأدنى تأمل، بخلاف (تمعدد) فليس العين والدالان ممكن أن يعد من المشتقات، مع العلم بأن المراد: تشبهوا بمعد، في تمعددوا، ولا قائل بأن الميم في معد زائدة.
سؤال(ح): وما وجه التزامهم تصحيح الياء في معايش وإبدالها
همزة في مصائب، وتجويزهم الأمرين في نظائرهما؟ إنتهى.
الجواب: إنما التزموا تصحيح الياء في (معايش) والواو في
(مقاوم) للفرق بين الواو والياء الأصليتين كما في الكلمتين، والزائدتين كما في (صحائف) و(عجائز)، والتزموا إبدالها همزة في (مصائب) للتنبيه على أنه جمع مفعلة بضم الميم وكسر العين، لا مفعلة بفتحهما، ولا مفعلة بفتح الميم وضم العين، وهي علل ركيكة نحوية، ليس فيها كل التحقيق، وإنما هي خيالات للتوفيق والتلفيق ومعرضة للتفريق والتمزيق، ولهذا خالف الالتزام من خالف، فقال: (معائش) بالهمز، و(مصاوب) بالواو، وأما تجويز الأمرين فيما عداهما فلزوال ما أوجب الالتزام مع عدم المانع من أي الأمرين.
مسائل في علم البلاغة وتوابعها
سؤال(ح): ما الفرق بين الحقيقة والمجاز العقليين، والحقيقة
والمجاز اللغويين؟ وهل من قسم ثالث لأي القبيلين(1)؟ وإلى كم ينقسم كل واحد من المجازين؟
Страница 654