593

سؤال(ح): ولم أجازوا إعمال إسم الفاعل مكسرا، ومنعوا من

إعماله مصغرا مع كون التصغير والتكسير من خواص الأسماء، وهما من واد واحد؟

الجواب: الفرق ظاهر عند من فرق، وهو أن التكسير جاء بعد

إستقرار العمل قبله بسبب الحرمان، وهو فرق في الحقيقة خفي منظر عليه، ولهذا ذهب النحاس إلى ماذهب إليه الكوفيون من عدم الفرق.

سؤال(ح): هل شاحط إسم فاعل أو صفة مشبهة في قول الشاعر:

من صديق أو أخي ثقة

أو عدو شاحط دارا (1)

الجواب: بل صفة مشبهة، لإتفاق النحاة على ذلك ، ذكره ابن هشام

في المغني.

سؤال(ح): ما الذي يميز الصفة المشبهة من إسم فاعل الفعل

اللازم؟

الجواب: قد أحاط ابن هشام في المغني بتعداد الوجوه الفارقة

بينهما وهي ثم مفصلة موضحة، فلا فائدة في ذكر ماليس بمجهول، إذ يكون مثل تحصيل الحاصل، والله أعلم.

سؤال(ح): ما حركة النون والميم في نحو قولهم:(من ربي لأفعلن)

هل (من) هذه إسم أو حرف؟

الجواب: هذه المسألة مماهو متداول على ألسن الدرسة، وماكان

مثل السائل من يعزب عنه الأمر فيها مع وضوحها وتجليها، وحركة الميم الكسر في الأكثر، وقد تضم، والنون ساكنة، وهي تختص بلفظ الرب حرف جر قامت مقام البا، وضم الميم للدلالة على تغير معناها وخروجها عن بابها وذهب بعض الكوفيين إلى أن المضمومة الميم مقصورة من أيمن، والمكسورة بها من يمين ونظره نجم الدين، وفيها بسط هناك عند ذكر حروف الجر.

سؤال(ح): ماالذي يجوز فيه من التوابع مخالفة متبوعه في

الإفراد والتنكير والتذكير ومقابلاتها؟

الجواب: أما النعت، ففي الحاجبية إستيفاء ماوقع السؤال عنه

من ذلك، وأما العطف فيجوز المخالفة فيه مطلقا، وكذا البدل، وأما عطف البيان فيوافق المتبوع في جميع ماذكره السائل على ماذلك مذكور في التسهيل، وأما ألفاظ التوكيد المعنوي فلا تكون تابعة إلا للمعارف.

Страница 650