586

يا دار سلمى بين ذاتي العوج

.....................................................................

وقد يكون برد لام الكلمة، فيقال: ذواتا، وهو المستعمل الكثير الشايع الذايع، ومنه: ?ذواتى أفنان?، ?ذواتى أكل خمط?، وقوله: كيف أصل ذات...الخ؟ قلنا: ذات مؤنث، وألف ذا فيها ثلاثة أقوال:

الأول: أنها منقلبة عن أصل وذلك عند البصريين، لأنه إسم ظاهر، وليس في الأسماء الظاهرة القائمة بنفسها ماهو على حرف واحد، لكن اختلفوا فقيل عن (ياء) هي عين، واللام (ياء) أيضا محذوفة فهو ثلاثي الوضع في الأصل، ودليل كونها (ياء) سماع الإمالة فيها، ودليل كونها العين والمحذوفة اللام أن الأواخر أحق بالتغيير والحذف أبلغ التغيير، ولأن حكم اللام أن تكون ساكنة، فلا تقلب وقد وجدناها منقلبة وكانت عن حرف متحرك وهي العين، وقول من قال أنها (لام) قلبت ساكنة كيجل، قيل فيه ياجل، لا ينظر إليه ولا يعول عليه، لأنه حمل على النادر القليل، وأما كون لامه (ياء) فلأنه لا يوجد ما عينه (ياء)، ولامه (واو)، وقيل بل هذه الألف منقلبة عن واو هي عين الكلمة من باب: طويت، لأن (الياء) تغلب على اللام، والواو على العين .

القول الثاني: للكوفيين والسهيلي أنها زائدة لقولهم في التثنية ذان، ورد بأنها صيغة للتثنية، لاتثنية حقيقية، بدليل عدم جواز تنكير إسم الإشارة، ولو سلم أن تثنيته حقيقة قيل سقطت الألف لملاقاة الساكن، ولأنه قد عوض من الذاهب تشديد النون، فكأنه لم يذهب.

Страница 643