516
سؤال(ح): وما وجه الحكمة في إختصاص كل سورة منها بفاتحتها؟
الجواب: هذا هو معنى سؤال أورده جار الله (رحمه الله) في

كشافه، وقد أجاب عنه بجواب يشبه الدر في أصدافه، وهو متداول بين الناس، فليس فيه شك ولا التباس، وذكر ما هو مشهور كالسماء فوقنا والأرض تحتنا خارج عن دائرة القياس.

سؤال(ح): ماتقول في عدد آي القرآن؟ هل هو توقيفي؟ وكيف وقع

الخلاف بين الكوفيين والبصريين في مواضع كثيرة، وبنى كل فريق على قاعدة مشهورة؟ أم ذلك اجتهادي؟ فكيف عد بعض الفواتح آية دون بعض، نحو ?طسم?وكذا غير الفواتح ك?مدهامتان?؟

الجواب: عدد الآي توقيفي بلا شك ولا شبهة، وليس للإجتهاد في

ذلك مجال وذلك واضح جلي، لايشتبه (1)في حال، ولا يضر إختلاف البصري والكوفي، فما أكثر الخلاف في الأمور التوقيفية كالأذان وأذكار الصلاة، وكثير من الواجبات، وأنواع المعاملات، وذلك لإختلاف الروايات، وغير ذلك من الطرق الواضحات، ومثل ذلك لايعزب عن اليقظ النبيه ولايفتقر إلى كثرة بيان وتنبيه، ولو كان ذلك إجتهاديا، لم يكن لقول السائل: فكيف عد بعض الفواتح آية ....إلخ، وجه، إذ كل متعبد بإجتهاده ولا إقتراح عليه في إصداره حينئذ، وإيراده، وكل أبصر من غيره بمقيله ومعاده، وفي الكشاف من النكت اللطاف كفاية والله الموفق في البداية والنهاية.

سؤال(ح): كيف ذهب الأكثر إلى تواتر القراءات السبع مع أن

المعلوم أن الحافظين للقرآن عند وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نفر يسير، وقصة إجتماع الصحابة واهتماهم بجمعه من الأكتاف والألواح والصحائف والعسب وصدور الرجال، وطلبهم البينة ممن روى آية لا يحفظونها، وقلة مشايخ السبعة وتلامذتهم، وغير ذلك من الأمور التي تنافي التواتر أمر ظاهر؟

Страница 572