Дурр Манзум
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
Жанры
•Zaidi Jurisprudence
Регионы
•Йемен
Ваши недавние поиски появятся здесь
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
وروي عن الحسن بن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إن من موجبات المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم»، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «إن أحب الأعمال إلى الله تعالى بعد الفرائض إدخال السرور على المسلم».
فهذه الأخبار وغيرها دلت على عظم موضع(1) قضاء حاجة أي مسلم كان وإدخال السرور عليه، ولا شك أن تولي العمل للإمام وكفايته؛فيه قضاء حاجة مهمة له، ومما يدخل السرور عليه والانشراح، ولا ينبغي لمسلم أن يزهد في الفضائل وترغيب نفسه في الطاعات والقربات.
وأما حيث كان يعلم من نفسه كونه قويا أمينا، ولا ينوء في ذلك، والقدوة ما صدر عن يوسف الصديق عليه السلام من التعرض للولاية والإدلاء لذلك(2) وهو دليل واضح، ثم إن تولي العمل لأئمة الهدى خصلة شريفة، ووظيفة رفيعة وأي وظيفة، وأخذ بنصيب من الجهاد، وإعانة الإمام في تكاليفه الشداد، ويوصل إلى كسب المعاش من وجه مستطاب لا يعاب، وتسبب إلى السلامة من شوائب الاكتساب، واستغناء عن المسألة المحرمة والحرف المذممة، وقد ورد من الأخبار والترغيب في العمل على الصدقة بالتقوى كافية كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «العامل على الصدقة بالحق لوجه الله عز وجل كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى أهله»، رواه رافع بن خديج(3) رضي الله عنه، وورد من طريق عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، ولفظه: «العامل إذا استعمل فأخذ الحق وأعطى الحق لم يزل كالمجاهد في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته».
وعن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وآله وسلم : «خير الكسب كسب العامل إذا نصح».
Страница 524