361

Дуррар аль-Хуккам фи Шарх Маджаллат аль-Ахкам

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

Редактор

تعريب: فهمي الحسيني

Издатель

دار الجيل

Издание

الأولى

Год публикации

1411 AH

مَوْقُوفٌ وَيُوجَدُ فِي الْمَدِينَةِ الَّتِي يُقِيمُ فِيهَا مَنْ يُجِيزُ؛ وَعَلَيْهِ فَبَيْعُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ بِدُونِ إذْنِ الْوَلِيِّ مَالًا لَهُ يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ وَقَدْ صَارَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ٣٦٢.
كَذَلِكَ بَيْعُ الْمَعْتُوهِ الْمَحْجُورِ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْوَلِيِّ وَالْوَصِيِّ، أَوْ الْقَاضِي.
(رَاجِعْ الْفِقْرَةَ الْأَخِيرَةَ مِنْ الْمَادَّةِ ٩٦٧) .
وَكَذَلِكَ بَيْعُ الصَّبِيِّ الْمَحْجُورِ الَّذِي يَبْلُغُ سِنَّ الرُّشْدِ وَهُوَ سَفِيهٌ فَبَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ مَوْقُوفَانِ عَلَى إجَازَةِ الْقَاضِي وَالْوَصِيِّ.
(الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ) .
شِرَاءُ الْفُضُولِيِّ: شِرَاءُ الْفُضُولِيِّ يَكُونُ مَوْقُوفًا أَيْضًا.
وَذَلِكَ كَأَنْ يَشْتَرِيَ إنْسَانٌ مَالًا مِنْ آخَرَ وَيُضِيفَ الْعَقْدَ تَغَيُّرَهُ بِدُونِ إذْنِهِ فَيَكُونَ ذَلِكَ الشِّرَاءُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ ذَلِكَ الْغَيْرِ الْمُضَافِ إلَيْهِ الْعَقْدُ.
مِثَالُ ذَلِكَ: اشْتَرَى إنْسَانٌ لِآخَرَ فَرَسًا بِدُونِ أَمْرٍ مِنْهُ بِالشِّرَاءِ وَأَضَافَ الشِّرَاءَ لِذَلِكَ الْآخَرِ قَائِلًا: اشْتَرَيْتُ هَذَا الْفَرَسَ بِكَذَا قِرْشًا لِفُلَانٍ يَكُونُ ذَلِكَ الشِّرَاءُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ ذَلِكَ الشَّخْصِ الْمُضَافِ إلَيْهِ الشِّرَاءُ أَمَّا إذَا لَمْ يُضِفْ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ الْعَقْدَ لِأَحَدٍ، أَوْ اشْتَرَى الْفَرَسَ مُضِيفًا الْعَقْدَ لِنَفْسِهِ؛ فَلَا يَكُونُ مَوْقُوفًا بَلْ يَنْفُذُ عَلَيْهِ.
وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ اشْتَرَى الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ شَيْئًا وَقَدْ خَالَفَ مُوَكِّلَهُ فِي جِنْسِ مَا اشْتَرَاهُ؛ فَيَكُونُ ذَلِكَ الشِّرَاءُ نَافِذًا عَلَى الْوَكِيلِ.
(اُنْظُرْ الْمَوَادَّ ١٤٧٠، ١٤٧١، ١٤٨٠، ١٤٨١) وَالتَّفْصِيلَاتُ بِخُصُوصِ شِرَاءِ الْفُضُولِيِّ سَتَأْتِي فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (٣٨٧) .
التَّصَرُّفُ الَّذِي لَيْسَ بِصَحِيحٍ: هِبَةُ الصَّغِيرِ مَالَهُ وَتَسَلُّمُهُ لِمَنْ وَهَبَهُ إلَيْهِ وَبَيْعُهُ مَا يَمْلِكُ، أَوْ شِرَاؤُهُ مَالَ غَيْرِهِ مَعَ الْغَبَنِ الْفَاحِشِ تَصَرُّفٌ غَيْرُ صَحِيحٍ.
وَكَمَا لَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ، أَوْ الْوَلِيِّ، أَوْ الْحَاكِمِ إجَازَةُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ؛ فَلَيْسَ لِلصَّبِيِّ أَنْ يُجِيزَهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ.
عَدَمُ وُجُودِ الْمُجِيزِ حَالٍ وُقُوعِ الْعَقْدِ: إذَا بَاعَ إنْسَانٌ مَالًا لِصَغِيرٍ مِنْ آخَرَ فُضُولِيٍّ وَلَيْسَ لِلصَّبِيِّ وَصِيٌّ، أَوْ وَلِيٌّ وَلَا حَاكِمَ فِي الْبَلَدِ الَّتِي يُقِيمُ فِيهَا الصَّبِيُّ يُجِيزُ ذَلِكَ؛ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَلَوْ أَجَازَهُ الصَّبِيُّ بَعْدَ الْبُلُوغِ؛ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ لَا تَلْحَقُ الْبَطَلَ.

1 / 392