329

Дуррар аль-Хуккам фи Шарх Маджаллат аль-Ахкам

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

Редактор

تعريب: فهمي الحسيني

Издатель

دار الجيل

Издание

الأولى

Год публикации

1411 AH

عَلَى عَيْبِهِ الْقَدِيمِ؛ فَلَهُ بَعْدَ فَسْخِ الْإِيجَارِ وَفَكِّ الرَّهْنِ رَدُّ الْمَبِيعِ (١) .
[(الْمَادَّةُ ٣٤٩) الزِّيَادَةُ وَهِيَ ضَمُّ شَيْءٍ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَعِلَاوَتُهُ إلَى الْمَبِيعِ]
(الْمَادَّةُ ٣٤٩) الزِّيَادَةُ وَهِيَ ضَمُّ شَيْءٍ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَعِلَاوَتُهُ إلَى الْمَبِيعِ يَكُونُ مَانِعًا مِنْ الرَّدِّ، مَثَلًا: ضَمُّ الْخَيْطِ وَالصَّبْغِ إلَى الثَّوْبِ بِالْخِيَاطَةِ وَالصِّبَاغَةِ وَغَرْسِ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ مِنْ جَانِبِ الْمُشْتَرِي مَانِعٌ لِلرَّدِّ.
ضَابِطٌ: كُلُّ مَوْضِعٍ لَا يُمْكِنُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ فِيهِ الْمَبِيعَ الْقَائِمَ فِي مِلْكِهِ عَلَى الْبَائِعِ بِرِضَائِهِ، أَوْ بِغَيْرِ رِضَائِهِ إذَا أَزَالَهُ عَنْ مِلْكِهِ؛ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) وَعَلَيْهِ فَالزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ غَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ تَمْنَعُ الرَّدَّ.
الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ:
(١) الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ وَهِيَ لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ.
(٢) الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ غَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ وَهِيَ تَمْنَعُ الرَّدَّ.
(٣) الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ وَهِيَ تَمْنَعُ الرَّدَّ إذَا كَانَتْ بَعْدَ الْقَبْضِ وَإِلَّا؛ فَلَا.
(٤) الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ غَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ وَهِيَ لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ.
التَّفْصِيلُ: الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ مِنْ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ، أَوْ بَعْدَهُ لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ.
فَإِذَا كَبِرَ الْحَيَوَانُ الْمَبِيعُ وَحَصَلَ فِيهِ سِمَنٌ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ، أَوْ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ لِلْمُشْتَرِي فَكِبَرُهُ أَوْ سِمَنُهُ غَيْرُ مَانِعٍ مِنْ الرَّدِّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَلَيْهِ فَإِذَا أَخْرَجَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ مِلْكِهِ بَعْدَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ؛ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ " شُرُنْبُلَالِيّ ".
وَقَدْ جَاءَ فِي الْبَابِ الثَّامِنِ مِنْ (الْهِنْدِيَّةُ): فَإِنْ أَبَى الْمُشْتَرِي الرَّدَّ وَأَرَادَ الرُّجُوعَ بِالنُّقْصَانِ وَقَالَ الْبَائِعُ: لَا أُعْطِيك نُقْصَانَ الثَّمَنِ وَلَكِنْ رُدَّ عَلَيَّ الْمَبِيعَ حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْك جَمِيعَ الثَّمَنِ؛ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ ﵀؛ فَلَهُ ذَلِكَ.
ثَانِيًا: الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ غَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ كَالصِّبْغَةِ وَنَحْوِهَا مَانِعَةٌ مِنْ الرَّدِّ، وَلَوْ حَصَلَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَكُونُ بِهَا كَالْقَابِضِ لِلْمَبِيعِ وَهِيَ كَأَنَّهَا حَدَثَتْ بَعْدَ الْقَبْضِ فَتَمْنَعُ الرَّدَّ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُنْفَصِلَةٍ عَنْ الْأَصْلِ فَإِذَا فُسِخَ الْعَقْدُ فِي الْقُمَاشِ الَّذِي ذُكِرَ مِثَالًا فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ؛ فَلَا وَجْهَ فِي عَدَمِ الْفَسْخِ فِي الزِّيَادَةِ كَمَا أَنَّ الزِّيَادَةَ لَمْ تَكُنْ مَبِيعًا وَالْفَسْخُ إنَّمَا يَرِدُ عَلَى الْمَبِيعِ فَقَطْ كَمَا أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِفَسْخِ الْعَقْدِ فِي الْأَصْلِ وَالزِّيَادَةِ مَعًا وَإِذَا رُدَّتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ إلَى الْبَائِعِ وَلَيْسَ لَهَا مُقَابِلٌ فَهِيَ رِبَاءٌ، أَوْ شِبْهُ رِبَاءٍ فَخِيَاطَةُ الْقُمَاشِ، أَوْ صَبْغُهُ بِأَيِّ لَوْنٍ كَانَ بِخَيْطِ الْمُشْتَرِي وَصِبْغَتِهِ وَغَرْسُ الشَّجَرِ فِي الْعَرْصَةِ وَإِنْشَاءُ الْأَبْنِيَةِ عَلَيْهَا وَجَعْلُ الطَّحِينِ خُبْزًا قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ فَكُلُّ ذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ الرَّدِّ، أَمَّا إذَا حَصَلَتْ الزِّيَادَةُ فِيمَا ذُكِرَ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ؛ فَلَا رُجُوعَ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٢٤٤ (طَحْطَاوِيٌّ) إنَّ امْتِنَاعَ

1 / 358

Дуррар аль-Хуккам фи Шарх Маджаллат аль-Ахкам | Усуль