323

Дуррар аль-Хуккам фи Шарх Маджаллат аль-Ахкам

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

Редактор

تعريب: فهمي الحسيني

Издатель

دار الجيل

Издание

الأولى

Год публикации

1411 AH

وَشَرْحَهَا.
قَدْ ذُكِرَ فِي صَدْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ (إذَا بَاعَهُ مِنْ آخَرَ وَسَلَّمَهُ)؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ إذَا بَاعَ الْمَنْقُولَ وَقَبْلَ أَنْ يَسْتَلِمَهُ مَنْ اشْتَرَاهُ مِنْهُ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ الرَّدُّ بِحُكْمِ الْقَاضِي، أَوْ لَا؛ لِأَنَّ بَيْعَ الْمَنْقُولِ قَبْلَ الْقَبْضِ غَيْرُ جَائِزٍ؛ فَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ الرَّدُّ بَيْعًا جَدِيدًا وَإِنَّمَا هُوَ فَسْخٌ مِنْ الْأَصْلِ وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ الْعَقَارَ فَاطَّلَعَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَلَى عَيْبِهِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ بِرِضَاهُ؛ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنَّ بَيْعَ الْعَقَارِ جَائِزٌ قَبْلَ الْقَبْضِ.
لَيْسَ لِلْبَائِعِ الثَّانِي رَدُّ الْمَبِيعِ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِالصُّوَرِ الْآتِيَةِ:
(١) - إذَا أَقَرَّ الْبَائِعُ الثَّانِي بَعْدَ رَدِّ الْمَبِيعِ لَهُ بِعَدَمِ وُجُودِ عَيْبٍ فِيهِ.
(٢) - إذَا حَدَثَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ آخَرُ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ الثَّانِي.
(٣) - إذَا رَدَّ الْمُشْتَرِي الثَّانِي الْمَبِيعَ عَلَى الْبَائِعِ الثَّانِي فَقَبِلَهُ بِرِضَاهُ.
(٤) - إذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي حُدُوثَ الْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ الثَّانِي وَشَهِدَ الشُّهُودُ بِذَلِكَ.
إيضَاحُ الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ: إذَا حَدَثَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ آخَرُ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ الثَّانِي فَرَدَّهُ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ الثَّانِي قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ الْقَدِيمِ؛ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى بَائِعِهِ الْأَوَّلِ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ وَإِذَا حَدَثَ ذَلِكَ الْعَيْبُ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي؛ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي رَدُّهُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بَلْ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ كَمَا هُوَ مَنْطُوقُ الْمَادَّةِ (٣٤٥) .
وَرُجُوعُهُ بِذَلِكَ هُوَ رَأْيُ الصَّاحِبِينَ أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ؛ فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِذَلِكَ النُّقْصَانِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٣٤٨) .
إيضَاحُ الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ: إذَا رَدَّ الْمُشْتَرِي الثَّانِي الْمَبِيعَ عَلَى الْبَائِعِ الثَّانِي بِلَا قَضَاءِ الْقَاضِي وَقَبِلَ الْبَائِعُ الثَّانِي ذَلِكَ الرَّدَّ؛ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى بَائِعِهِ الْأَوَّلِ مُطْلَقًا وَلَا طَلَبُ نُقْصَانِ الثَّمَنِ مِنْهُ حَتَّى لَوْ كَانَ حُدُوثُ الْعَيْبِ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ فِي حُكْمِ الْإِقَالَةِ وَالْإِقَالَةُ بَيْعٌ جَدِيدٌ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٩٦) وَالْبَائِعُ الْأَوَّلُ هُنَا فِي حُكْمِ شَخْصٍ ثَالِثٍ.
إيضَاحُ الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ: إذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي وُجُودَ الْعَيْبِ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ الثَّانِي وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِذَلِكَ؛ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ الثَّانِي رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٧٩) (رَدُّ الْمُحْتَارِ)
[(الْمَادَّةُ ٣٤٥) حَدَثَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ ظَهَرَ فِيهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ]
(الْمَادَّةُ ٣٤٥) لَوْ حَدَثَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ ظَهَرَ فِيهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ؛ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ بَلْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ فَقَطْ، مَثَلًا: لَوْ اشْتَرَى ثَوْبَ قُمَاشٍ ثُمَّ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهُ وَفَصَّلَهُ بُرُودًا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهِ فَبِمَا أَنَّ قَطْعَهُ وَتَفْصِيلَهُ عَيْبٌ حَادِثٌ لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ بَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ فَقَطْ.
سَوَاءٌ حَدَثَ الْعَيْبُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ، أَوْ بِغَيْرِهَا وَكَذَلِكَ إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي؛ فَلَيْسَ

1 / 352

Дуррар аль-Хуккам фи Шарх Маджаллат аль-Ахкам | Усуль