وكذلك بنو عبيد القداح الذين ملكوا "المغرب" و"مصر" في زمن بني العباس كلهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويدعون الإسلام، ويصلون الجمعة والجماعة، فلما أظهروا مخالفة الشريعة في أشياء دون ما نحن فيه أجمع العلماء على كفرهم وقتالهم، وأن بلادهم بلاد حرب، وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بأيديهم من بلدان المسلمين١؛ إلى أمثال هذا مما لا يحصى ولا يستقصى.
١ قال أبو شامة: وقد أفردت كتابًا سميته: "كشف ما كان عليه بنو عبيد من الكفر والكذب والكيد" اهـ. قال ابن كثير رحمه الله تعالى في البداية والنهاية ١٢/٢٦٨ ط السعادة –بعد أن نقل كلام أبي شامة السابق-: وكذا صنف العلماء في الرد عليهم كتبًا كثيرة، من أجلّ ما وضع في ذلك كتاب القاضي أبو بكر الباقلاني، الذي سماه: "كشف الأسرار وهتك الأستار" وما أحسن ما قاله بعض الشعراء في بني أيوب يمدحهم على ما فعلوه بديار مصر:
أبدتم من بلى دولة الكفر من ... بني عبيد بمصر، إن هذا هو الفضل
زنادقة شيعية باطنية ... مجوس وما في الصالحين لهم أصل
ومما هو جدير بالذكر هنا -على سبيل التمثيل لا الحصر- ما ذكره ابن كثير في البداية والنهاية في حوادث سنة تسعين وأربعمائة من الهجرة، قال: وفي شوال قتل رجل باطني عند باب "النوبى" كان قد شهد عليه عدلان، أحدهما: ابن عقيل –الحنبلي- أنه دعاهما إلى مذهبه، فجعل قيقول: أتقتلونني وأنا أقول: لا إله إلا الله؟ فقال ابن عقيل: قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَه﴾ الآية وما بعدها اهـ.
1 / 350
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال