بكيت دما حتى توهم صاحبي
بأني غداة البين أرعف من طرفي
وكم رمت أن يجدي البكاء فلم يكن
ليجدي ورجعت الحنين فلم يشف
أيا قاتل الله الغواني فإنما
طلاب الردى وقف على ربة الوقف
تغادو ذا الجأش القوي جفونها
ضعيف انتصار وهي بينة الضعف
إذا ما غرسن الوعد في روضة الهوى
جنيت على أغصانه ثمر الخلف
ترى من أحل الغدر وهو محرم
وحرم غصن الأقحوان على الرشف
سأصرف عن قلبي مساعدة الهوى
فقد كان في حولين من ذاك ما يكفي
وأذهب من صبري إلى كل مذهب
وكل كريم لا يقيم على خسف
وأفزع من دهري إلى ظل يوسف
فلله من ركن منيع ومن كهف
زجرت القوافي والمطايا شواردا
إلى واحد في الروع يغني عن الألف
Страница 624