البحر : -
سقى دارهم هام من السحب هامع
ولا أجدبت تلك الربى والأجارع
ينوب عن الأجفان في عرصاتها
إذا كل منها عارض متتابع
وحيا بها عهدا إذ العيش ناعم
نضير وإذ روض الشبيبة يانع
وقفنا عليها الركب يوما وبعده
وثالث يوم واقتضى السير رابع
نعفر في الآثار حر خدودنا
ونشكو إلى الأطلال ما البين صانع
فكم قد روت عنابها تلكم الربى
أحديث شكوى سلسلتها المدامع
معاهدنا التي محت حسنها النوى
ترى هل ليالي الأنس فيك رواجع
ويسكن قلب من بعادك خافق
ويرقأ جفن من فراقك دامع
يمينا بعهد القرب فيك إذ الهوى
قشيبا وإذ شمل الأحبة جامع
لما خامر السلوان بعد قلوبنا
ولا عرفت منا الجنوب المضاجع
Страница 603