فمن أبيض كالدر حف بأصفر
هناك ومصفر يحف بمبيض
ترى النحل في أثنائهن كأنما
صيارف عاثت في الدراهم بالقرض
ومرضعة طفلا من العود ثديها
ولا در إلا الدر من أدب محض
كأن أباه الدوح ورد خدها
بما جاده نيسان من ورده الغض
وتطلب أحيانا بفرض رضاعه
فيبتز من تلك الدراهم في الفرض
إذا لمسته بالبنان تخالها
طبيبا من الحذاق جس على نبض
وتدني إليه السمع تصغي كأنه
يحقق قدر البسط فيه من القبض
وراح إذا ناجيت في الكأس روحها
رأيت اتصال الروح بالعالم الأرض
إذا طلعت مفترة في سعودها
تبشر أحكام السرور بما تقضي
إذا سمح الدهر الضنين بساعة
فعض عليها جاهدا أيما عض
Страница 597