قد كنت في نار البعاد معذبا
فدخلت منها جنة الرضوان
وجررت للخيلاء ذيلي عندها
وجريت في الإعجاب ملء عناني
وكأنني عاطيت كأس مدامة
صهباء بين مثالث ومثان
زارت وقد جارت علي يد الضنى
والسقم قد أنحى على جثماني
فاستقبلت بالبرء كل تألم
واستدركت فضل الذماء الفاني
طب المسيح بعثت يابن سميه
في رقية خفيت عن الأذهان
سخرت بدائعها التي أودعتها
بزمانها هذا وكل زمان
يا أيها القاضي الذي لم يختلف
في القصد منه والكمال اثنان
إني ظفرت بمنحة وذخيرة
من ودك الباقي على الأزمان
وغرست حبك في الفؤاد فأصبحت
أدواحه مخضرة الأفنان
Страница 592