الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم
الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم
Издатель
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٣٠ هـ
Место издания
المملكة العربية السعودية
Регионы
Ливан
ـ[الأحاديْثُ المُشْكِلَةُ الواردةُ في تفسير القرآنِ الكريم (عَرْضٌ وَدِراسَةٌ)]ـ
المؤلف: د. أحمد بن عبد العزيز بن مُقْرِن القُصَيِّر
الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
الطبعة: الأولى، ١٤٣٠ هـ
عدد الأجزاء: ١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(وقد أهداه مؤلفه - جزاه الله خيرا - للمكتبة الشاملة)
1 / 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أصل هذا الكتاب
اطروحة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن من جامعة أم القرى بمكة المكرمة، في كلية الدعوة وأصول الدين، قسم الكتاب والسنة.
وقد نوقشت من قبل اللجنة العلمية المكونة من أصحاب الفضيلة:
الدكتور: سليمان الصادق البيرة، الأستاذ المشارك في قسم الكتاب والسنة، في جامعة أم القرى، مشرفًا.
والدكتور: نايف بن قبلان العتيبي، الأستاذ في قسم الكتاب والسنة، في جامعة أم القرى، عضوًا.
والدكتور: عادل بن علي الشدي، الأستاذ المشارك في كلية التربية، في جامعة الملك سعود، عضوًا.
وأجيزت بتقدير ممتاز، مع مرتبة الشرف الأولى والتوصية بالطبع والتبادل مع الجامعات.
وتمت المناقشة مساء يوم الأربعاء الموافق: ٢٠/ ٥/١٤٢٨هـ.
1 / 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المقدمة
إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونتوبُ إليه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، وصفوتُه من خلقه، بلّغ الرسالةَ، وأدّى الأمانةَ، ونصح الأمّةَ، وجاهدَ في الله حقَّ جهاده، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإنَّ المولى سبحانه أنزل كتابه (مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ) [آل عمران: ٧]، وَوَكَلَ سبحانه بيان كتابه لنبيه ﷺ، فجاءت السُّنةُ شارحةً للقرآن ومبيِّنةً له، تُفَسِّرُ مُبهَمه، وتُفَصِّلُ مُجْمَلَه، وتُقَيّد مُطْلَقه، وهي محكمةٌ في ذلك كله، إلا أنه رُبما وقع فيها ما يدخل في حكم المتشابه، فربما رُويَ عنه ﷺ حديثًا يُوهِمُ معارضة آية قرآنية، وربما رُويَ عنه تفسير آيةٍ ما، وفي هذا التفسير ما يُوهِمُ معنىً مشكلًا.
ولما كانت نصوص الوحيين فيها محكم ومتشابه فقد نَفِذَ من تلك النصوص المتشابهة أعداءُ الإسلام؛ ليثيروا الشبهاتِ حولَ القرآنِ الكريمِ والسنةِ النبويةِ المطهرة، تارةً بالطعن فيهما، وتارةً بالتشكيك وإثارةِ الشبهِ حولهما، يريدون بذلك تضليلَ الأمة، وصدِّها عن دينها القويم، كما أخبر سبحانه عنهم بقوله: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ) [آل عمران: ٧].
إلا أنَّ الله رَدَّ كيدَهم في نحورهم؛ فهيأ لكتابه وسنةَ نبيه ﷺ رجالًا
1 / 5
أفذاذًا من علماء المسلمين، ينفون عنهما انتحال المبطلين وتحريف الغالين، فكشفوا زيفَ تلك الشبه والأكاذيب، وأزاحوا الستار عن خطرها وكيدها، ثم نظروا بعد ذلك في الصحيحِ من سُنَّةِ النبي ﷺ، فيما يقع فيها من وهْمٍ وغَفْلةٍ، من رواةٍ ثقاتٍ عدول، فأبانوا عِللَها، وقَيَّدوا مُهْمَلَها، وأقاموا مُحرّفَها، وعانَوا سقيمها، وصححوا مُصحّفها (١)، وبيَّنوا أنَّ نصوص الوحيين حقٌّ وصدقٌ، لا تتعارض ولا تتناقض، وقد ألّفوا في ذلك تصانيف عِدَّة، اتخذها من جاء بعدهم قُدْوَة، فجزاهم الله عنا وعن سعيهم الحميدِ خير الجزاء، وجعلنا وإياهم عند لقائه من السعداء.
إلا أنَّ الأحاديثَ المُشْكِلَة - التي تتعلق بالتفسير - لا تزال تحتاجُ إلى مزيدٍ من الدراسةِ والتحقيق؛ إذ إنَّ علماءَنا ﵏ لم يفردوها بالدراسةِ على حِدة، وإنما كانت مبثوثةً في ثنايا كُتُبِهم؛ وقد يجد من يقفُ على بعضٍ من هذه الأحاديثِ صعوبةً في تحريرها، وجمعِ شتاتِ أقوالِ العلماء فيها، فتبقى الشبهةُ عالقةً في ذهنه دون جواب، ومن هذا المنطلقِ أحببتُ إفراد هذا الموضوعِ بالتصنيف، وعرضَ مسائِله بالدراسة والتحقيق، على منهجِ سلفِنا الصالحِ - رضوانُ الله عليهم - مُدعِّمًا ذلك بأقوالهم وآرائِهم.
ويمكنُ إجمالُ أهميةِ الموضوعِ، وسببِ اختيارهِ في النقاط الآتية:
١ - أنه قد أُلّفَ في مشكلِ القرآنِ (٢)، ومشكلِ الحديثِ (٣)، على حين لم يُفردْ بالتصنيفِ الأحاديثُ التي تردُ في التفسير، وتُعدُّ: مشكلةً في ذاتها، أو يُوهِمُ ظاهرُها التعارضُ مع القرآنِ الكريم (٤)، أو يُوهِمُ ظاهرُها التعارضُ فيما بينها.
(١) انظر: مشارق الأنوار، للقاضي عياض (١/ ٢).
(٢) الكتب المؤلفة في مشكل القرآن أغلبها يتناول الآيات التي يوهم ظاهرها التعارض فيما بينها، ككتاب: «مشكل القرآن»، لابن قتيبة، وكتاب «دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب»، للشنقيطي.
(٣) الكتب المؤلفة في مشكل الحديث أغلبها يتناول الأحاديث التي يوهم ظاهرها التعارض فيما بينها، أو الأحاديث المشكلة في ذاتها، ككتاب: «تأويل مختلف الحديث»، لابن قتيبة، وكتاب «مشكل الحديث وبيانه»، لابن فورك، وكتاب «مشكل الآثار»، للطحاوي.
(٤) للإمام نجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي الحنبلي المقدسي، المتوفى سنة (٧١٠هـ) كتاب بعنوان «دفع التعارض عما يُوهِمُ التناقض في الكتاب والسنة»، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (١/ ٧٥٦)، ولم أقف عليه مطبوعًا أو مخطوطًا.
1 / 6
٢ - الرَّدُ على مطاعنِ أعداءِ الإسلام، والتصدي لكل ما يُثار حول القرآن الكريم والسنة النبوية.
٣ - إبرازُ عظمةِ الوحيين، وخلوِهِما من التناقض.
٤ - بيانُ عنايةِ علماءِ الأمةِ بهذا الموضوع.
1 / 7
خطة البحث
يتكونُ البحثُ من مقدمةٍ، وقسمين، وخاتمة.
المقدمة: وفيها بيانُ أهميةِ الموضوع، وسببِ اختياره، وخطةِ البحث، والمنهجِ المتبعِ فيه.
القسم الأول: دراسةٌ نظريةٌ في الأحاديثِ المُشْكِلَةِ الواردةِ في تفسير القرآن الكريم، وفيه فصول:
الفصلُ الأول: تعريفُ المشكل، وبيانُ الفرقِ بينه وبين التعارضِ والمختلف، وفيه مباحث:
الأول: تعريفُ المشكل في اللغة والاصطلاح.
الثاني: تعريف التعارض في اللغة والاصطلاح.
الثالث: تعريف المختلف في اللغة والاصطلاح.
الرابع: الفرق بين المشكل والتعارض والمختلف.
الفصل الثاني: أسباب التعارض، وشروطه، ومسالك العلماء في دفعه، وفيه مباحث:
الأول: أسباب وقوع التعارض بين النصوص الشرعية.
الثاني: شروط التعارض بين النصوص الشرعية.
الثالث: مسالك العلماء في دفع التعارض بين النصوص الشرعية.
الفصل الثالث: المراد بالأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم، وبيان الفرق بينها وبين مشكل القرآن، ومشكل الحديث، وفيه مباحث:
الأول: المراد بالأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم.
الثاني: الفرق بين الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم، ومشكل القرآن.
1 / 9
الثالث: الفرق بين الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم، ومشكل الحديث.
الفصل الرابع: عناية العلماء بالأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم، وفيه أربعة مباحث:
الأول: أحاديث التفسير المشكلة في كتب «التفسير وعلوم القرآن».
الثاني: أحاديث التفسير المشكلة في كتب «مشكل الحديث».
الثالث: أحاديث التفسير المشكلة في كتب «الحديث وشروحه».
الرابع: أحاديث التفسير المشكلة في كتبٍ أخرى متفرقة.
القسم الثاني: دراسة تطبيقية للأحاديث المُشْكِلَة الواردة في تفسير القرآن الكريم، وفيه فصول:
الفصل الأول: الأحاديث التي يُوهِمُ ظاهرها التعارض مع القرآن الكريم.
الفصل الثاني: الأحاديث التي ترد في تفسير آيةٍ ما، ويُوهِمُ ظاهرها التعارض فيما بينها.
الفصل الثالث: الأحاديث التي ترد في تفسير آيةٍ ما، ويُوهِمُ ظاهرها معنىً مشكلًا.
1 / 10
منهج البحث
اصطنعت منهجًا في البحث يقوم على الخطوات الآتية:
١ - جمعُ الأحاديثِ المشكلة - الواردة في تفسير القرآن الكريم - من كتب: الحديث، والتفسير، ومشكل الحديث، وشروح الحديث، وغيرها من مظان مشكل الحديث.
٢ - اقتصرتُ على دراسةِ الأحاديث المشكلة الواردة في الكتب التسعة، وهي: صحيحا البخاري ومسلم، وسننُ أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابنُ ماجة، والدارمي، وموطأ مالك، ومسندُ الإمام أحمد. (١)
٣ - قمتُ بدراسة جميع الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير جميع سور القرآن.
٤ - جعلتُ البحث في مسائل، وقسَّمتُ المسائل على ثلاثة فصول، ورتبتها في كل فصل حسب ترتيب سور وآيات القرآن الكريم.
٥ - في كل مسألة أذكر المباحث الآتية:
الأول: ذكرُ الآيةِ، أو الآيات الواردة في المسألة، وإذا كان في المسألة أكثرُ من آية فإني أذكر بعضها وأحيل في الحاشية على المتبقي منها.
الثاني: ذكرُ الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير الآية أو الآيات، وقد جعلتُ للأحاديث رقمًا متسلسلًا في البحث كله، وعددها [٧٦] حديثًا،
وجعلتُ لكل حديثٍ رقمين: الأول ويعني التسلسل العام للأحاديث في البحث كله،
(١) جميع الأحاديث المشكلة الواردة في هذا البحث لم تخرج عن هذا الشرط؛ ما عدا قصة الغرانيق، فإنها لم تروَ في شيء من الكتب التسعة، وقد عمدتُ إلى دراستها نظرًا لأهميتها، واتكاء عدد من المستشرقين عليها، واتخاذها أداة للطعن في نبينا الكريم ﷺ.
1 / 11
والثاني ويعني تسلسل الأحاديث ذات المعنى المختلف؛ فإذا كان الحديث - في المسألة الواحدة - شاهدًا للذي قبله، وفي معناه، وليس فيه معنىً زائدًا؛ جعلتُ رقمه الثاني خاليًا من الترقيم هكذا: (..)؛ للدلالة على أنه بمعنى الذي قبله، وإذا كان يحمل معنى زائدًا جعلتُ له رقمًا خاصًا، وهكذا.
وقد بلغ مجموع الأحاديث التي تمت دراستها بجميع الروايات [٨٩] حديثًا، وبلغ مجموع الأحاديث ذات المعنى المختلف [٧٦] حديثًا.
الثالث: بيان وجه الإشكال في الأحاديث.
الرابع: ذكر مسالك العلماء في توجيه الإشكال، مع بيان أدلتهم إن وجدت.
الخامس: بيان القول الراجح في كل مسألة، مع ذكر حجة الترجيح.
٦ - اقتصرتُ على دراسة الصحيح، أو المختلف في تصحيحه، من الأحاديث المشكلة في التفسير، دون المتفق على تضعيفه، إلا أنْ يرد في المسألة الواحدة أكثر من حديث فإني أذكرها جميعًا وإن كان بعضها متفقًا على ضعفه، بشرط أنْ لا تخرج عن الكتب التسعة.
٧ - ضابط الأحاديث المشكلة في هذا البحث: ما نص عالم أو أكثر على وجود الإشكال أو نفيه (١)، مع مراعاة اصطلاح المحدِّثين دون الأصوليين في ضابط المشكل. (٢)
٨ - لم أدخل في هذا البحث أحاديث الصفات، والتي يعدها البعض من المشكل. (٣)
٩ - خرّجتُ الأحاديث الواردة في ثنايا البحث من الكتب المعتمدة في ذلك، فإن كانت في الصحيحين أو في أحدهما اكتفيت بهما لصحتهما، وإذا لم تكن فيهما فإني أخرجها من مظانها في كتب الحديث الأخرى، وأذكر كلام أهل العلم فيها؛ فإن لم أجد اجتهدتُ رأيي في الحكم على الحديث حسب الصناعة الحديثية.
(١) ويدخل في هذا الضابط: ما نص عالم أو أكثر على وجود التعارض أو نفيه.
(٢) لمعرفة الفرق بين اصطلاح المحدِّثين والأصوليين في تعريف المشكل انظر: ص (١٠) وما بعدها.
(٣) أحاديث الصفات يعدها بعض الأشاعرة من الأحاديث المشكلة، ومن الذين قالوا بإشكالها:
ابن فورك، والسيوطي.
1 / 12
وقد توسعت في تخريج الأحاديث المشكلة - الواردة في كل مسألة - فبينت طرقها ومخارجها وما فيها من علل إن وجدت، وذلك لما في التوسع من فائدة لمعرفة منشأ الإشكال، والذي غالبًا ما يكون بسبب وهم أو اضطراب من بعض الرواة، وأما إذا كان الحديث ليس هو في صلب المسألة؛ فإني اختصر في تخريجه وبيان حكمه، إلا أن يكون معلولًا وهو محل استدلال فإني ربما توسعت في تخريجه لبيان علله.
١٠ - خرّجتُ الآثار من الكتب المعتمدة في ذلك قدر جهدي واستطاعتي.
١١ - تركتُ الآثار المروية عن الصحابة والتابعين دون حكم على أسانيدها؛ إلا ما كان له أثر على الخلاف في المسألة، أو كان له حكم الرفع؛ فإني أبين حكمه حسب ما ورد في الفقرة التاسعة.
١٢ - وثّقتُ القراءات من مصادرها الأصلية.
١٣ - بيَّنْتُ معاني الكلمات الغريبة التي تحتاج إلى بيان عند أول ورودها، وذلك بالرجوع إلى مصادرها المختصة.
١٤ - خرّجتُ الأبيات الشعرية من دواوين قائليها إن وجدت، وإلا فمن المعاجم التي تذكر الأبيات، مع عزو البيت لقائله.
١٥ - ترجمتُ للأعلام غير المشهورين الذين يردون في البحث.
١٦ - عند إيراد إسنادِ حديثٍ ما فإني لا أترجم لرجال إسناده؛ إلا إذا تطلب الأمر ذلك؛ لفائدة تتعلق بالراوي أو السند.
١٧ - أشرتُ إلى مواضع الآيات، بذكر أسماء السور وأرقام الآيات.
١٨ - عرّفتُ بالأماكن المبهمة - التي تُذكر في البحث - عند أول ورودها، وذلك بالرجوع إلى المعاجم المختصة.
الخاتمة: وذكرتُ فيها أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال البحث.
شكر وتقدير
وفي ختام هذه المقدمة أرى لزامًا علي أن أُزجي الشكر والثناء لكل من أعانني على إتمام هذا البحث، فبعد شكر الله تعالى الذي له الحمد أولًا وآخرًا أتوجه بالشكر الجزيل لوالدي الكريمين، فقد كان فضلهما علي عظيمًا، وهما اللذان غرسا في نفسي حب الخير والعلم وأهله، وقد كان لتشجيعهما ووقوفهما معي الأثر البالغ في مواصلة مسيرتي العلمية، فلا أملك في هذا المقام إلا أن أرفع أكف الضراعة إلى الله تعالى بأن يرحمهما كما ربياني
1 / 13