121

Словарь географических объектов в биографии пророка

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

Издатель

دار مكة للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

Место издания

مكة المكرمة

الطَّرِيقِ بَيْنَهُمَا قُرْبَ الرَّوْحَاءِ، فَلَعَلَّهُ هُوَ ثِنْيٌ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ عَنْ بَدْرٍ حَيْثُ نُسِبَتْ الْغَزْوَةُ إلَى بَدْرٍ، فَقِيلَ: غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَى.
ذَاتُ السَّلَاسِلِ جَاءَتْ فِي قَوْلِ ابْنِ إسْحَاقَ: وَغَزْوَةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (ذَاتُ السَّلَاسِلِ) مِنْ أَرْضِ بَنِي عُذْرَةَ. وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ يَسْتَنْفِرُ الْعَرَبَ إلَى الشَّامِ. ذَلِكَ أَنَّ أُمَّ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ كَانَتْ امْرَأَةً مِنْ بَلِيٍّ، فَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَيْهِمْ يَسْتَأْلِفُهُمْ لِذَلِكَ، حَتَّى إذَا كَانَ عَلَى مَاءٍ بِأَرْضِ جُذَامٍ يُقَالُ لَهُ: السَّلْسَلُ، وَبِذَلِك سُمِّيَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ، غَزْوَةَ (ذَاتِ السَّلَاسِلِ).
قُلْت: كَذَا جَاءَ فِي هَذَا النَّصِّ، إنَّهَا مِنْ أَرْضِ بَنِي عُذْرَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: مَاءٌ بِأَرْضِ جُذَامٍ. وَالْقَبِيلَتَانِ مُتَجَاوِرَتَانِ، فَدِيَارُ عُذْرَةَ كَانَتْ مِنْ وَادِي الْقُرَى (وَادِي الْعُلَا الْيَوْمَ) إلَى تَبُوكَ إلَى تَيْمَاءَ، وَتَقْرُبُ مِنْ خَيْبَرَ شَمَالًا. وَدِيَارُ جُذَامٍ كَانَتْ بَيْنَ تَبُوكَ وَالْبَحْرِ، أَمَّا الْمُتَقَدِّمُونَ فَلَهُمْ فِي ذَاتِ السَّلَاسِلِ أَقْوَالٌ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ تَحْدِيدَهَا. غَيْرَ أَنَّهَا وَرَدَتْ فِي شِعْرِ جِرَانِ الْعَوْدِ، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ، وَالْأَكْثَرُ احْتِمَالًا أَنَّهَا مِنْ أَرْضِ عُذْرَةَ لِقُرْبِهَا مِنْ بِلَادِ الْعَوْدِ حَيْثُ ذَكَرَهَا.
سِلْحِينُ بِكَسْرِ السِّينِ وَقَدْ تُفْتَحُ، وَسُكُونِ اللَّامِ، وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ: جَاءَ فِي قَوْلِ ذِي جُدَنٍ الْحِمْيَرِيّ:
هَوْنِك لَيْسَ يَرُدُّ الدَّمْعَ مَا فَاتَا ... لَا تَهْلِكِي أَسَفًا فِي إثْرِ مَنْ مَاتَا

1 / 159