Дейл Ва Такмила
السفر الخامس من كتاب الذيل
Редактор
إحسان عباس
Издатель
دار الثقافة
Издание
١
مقدمة
أعود إلى بعض ما قلته في مقدمة السفر الرابع مذكرا بأن هذا السفر الخامس قد جرى تحقيقه على ثلاث نسخ: (١) نسخة حليم ورمزها (ح)؛ (٢) نسخة المتحف البريطاني - القسم الأول - ورمزها (م)؛ (٣) نسخة الرباط ورمزها (ط)، وإن الأولى هي المعتمدة، وهي التي أثبت أرقام صفحاتها، فإذا وجد القارئ فجوات في ترقيم الصفحات، فإنما مرد ذلك إلى اقتصار بعض الأوراق على صفحة واحدة في كل ورقة، وإلى أن بعض الأوراق جاء مضطربا فأعدت ترتيبه.
وقد رأيت أن أحافظ على التعليقات التي وردت على هوامش (ح) لأنها مفيدة قيمة، ولكن من هو كاتب هذه التعليقات؟ نحن نعرف اثنين لهما علاقة بالنسخة (ح) أحدهما بقي من أسمه على الورقة الأولى:؟؟ محمد بن علي بن القاسم التجيبي، والثاني محمد بن إبراهيم بن سلمة الخزرجي الذي أكمل الكتاب مطالعة عام ٧٦٨؛ غير إني لم أستطع - رغم البحث الطويل - أن أتوصل إلى معرفة أسم المعلق، فجمعت من خلال تعليقاته معلومات قد تسهل تعيينه في المستقبل.
فهو تلميذ أبي جعفر أبن الزبير صاحب صلة الصلة، وولاؤه لهذا الأستاذ أكثر من ولائه لأبن عبد الملك، ومن شيوخه أبو القاسم بن الطيب، وأبوا عبد الله: النولي وأبن خلوف، وأبو فارس عبد العزيز بن إبراهيم الجزري
1 / 1
الشقري التلمسيني الأصل، وأبو عبد الله بن عياش الأنصاري الخزرجي والأديب الماهر المتكلم أبو عبد الله محمد بن عمر المعروف بابن خميس البجاوي ثم التلمسيني. وممن أجاز له عتيق بن أحمد بن محمد بن يحيى الغساني الغرناطي سنة ٦٨٧ وهو يتولى يومئذ قضاء المرية، وأبو الحسن بن فضيلة، كتب إليه مجيزا جميع ما يحمله غير مرة، منها في رجب ثمانية وثمانين وستمائة - وأبن فضيلة هذا ممن كتب أيضا لأبن عبد الملك بإجازة ما كان عنده مطلقا - ومنهم: علي بن يوسف أبن علي العبدري الغرناطي أبو الحسن، كتب إليه مجيزا جميع ما يرويه من دمشق في ١٧ جمادى الآخرة سنة ٦٩٥ وعلي بن حمد بن علي الخشني الغرناطي أبو الحسن البلوطي، كتب إليه مجيزا جميع ما يرويه.
ولهذا المعلق صلة استيطان أو إقامة بسبتة ولعله من أهلها، لقوله في بني سمجون: " ولهم عندنا بسبتة بقية "، ولعله لقي بها أيضا أستاذه أبا فارس الجزري لأنه يسميه " نزيل سبتة "، ويبدو أن له رحلة بلغ فيها إلى بجاية، إذ يقول عند ذكر كتاب " التقريب والحرش " لأبن المرابط: " سمعت جميعه في أصل مؤلفه بخطه على أبي صالح ببجاية؟. " ولقي من العلماء أيضا أبا عبد الله بن برطال فحدثه عن عيسى الرعيني؛ ومن أصحابه عبد الله بن عدي القيسي؛ وليس في تعليقاته على هذا الجزء ما يتجاوز عام ٧٢٧ هـ.
وهو رجل دقيق حسن الضبط لا يفوته إلا النادر القليل من أخطاء النسخة الأصلية؛ حسن الإطلاع إلا أن مصادره لم تمكنه من استيفاء أكثر البياض الذي خلفه أبن عبد الملك، وأهم هذه المصادر لديه: صلة الصلة لأبن الزبير والتكملة لأبن الآبار وصلة أبن بشكوال وتاريخ أبن القرضي وقضاة قرطبة للخشني، وتاريخ أبن صاحب الصلات ومعجم أبن مسدي ومعجم أبن جميع ومعجم أبي إسحاق البلقيقي وأبم المفضل وأدباء مالقه لأبن خميس. وقد وقف من المؤلفات على كتاب الربعين حديثا لأبي عبد الله بن الصيقل وعلى كتاب الإمعان في
1 / 2
شروح مصنف أبن عبد الرحمن لأبي الحسن أبن النعمة ويبدو أن بعض معلوماته مستمد من " القدح المعلى " لأبن سعيد كما في النوادر المروية عن الدباج والشلوبين أو لعل المؤلفين يأخذان من مصدر واحد.
ويغلب عليه التحرج وبخاصة حين يورد أبن عبد الملك خبرا أو شعرا في ذم بعض من يترجم بهم، من ذلك دفاعه عن الشلوبين في تهمة عرض بها المصنف إذ علق قائلا: " لا أعلم من ذكر أبا علي بما عرض به المصنف، وقد لقيت من أصحابه عددا كثيرا، فكان حقه ألا يتعرض لمثل هذا الشيخ في شهرته وجلالته معلوماته وكثرة المنتفعين به ".
وقد اضطرني حجم هذا السفر إلى أن أجعله في قسمين، على أن تجيء الفهارس في آخر القسم الثاني، ولا يسعني إلا أن أكرر شكري لجميع الأصدقاء الذين نوهت بهم في مقدمة السفر الرابع، اعترافا بفضلهم الكبير في إخراج هذا الكتاب، والله الموفق.
إحسان عباس
الجامعة الأمريكية في بيروت
أول آذار (مارس) ١٩٦٥
1 / 3
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا ومولانا محمد نبيه
١ - عبد الملك بن أحمد بن أحمد بن سعيد بن نهيك الزهري: شلبي أبو الوليد؛ روى عن أبي الحسين ابن الطلاء وأبي محمد بن عمروس وغيرهما، وكان محدثًا راوية، حيًا سنة ثمانين وخمسمائة.
٢ - عبد الملك بن أحمد بن أبي يداس الصنهاجي (١): جياني سكن شاطبة ثم شقورة أبو مروان؛ تلا ببلده على أبي بكر ركب وتأدب به في النحو والأدب واختص به؛ وأخذ بالمرية عن أبي إسحاق بن صالح وأبوي الحجاج: الاندي وابن يسعون وأبي محمد الرشاطي وسواهم.
روى عنه أبو الحسن بن احمد الشقوري وأبو عبد الله بن سلمة المعمر وأبو عمر يوسف بن عياد وأبو عمرو ونصر بن بشير؛ وكان مقرئًا نحويًا لغويًا أدبيًا ذاكرًا للآداب راوية للأخبار والأشعار ذا حظ من قرض الشعر؛ وخرج من بلده بعد أربعين وخمسمائة بانقراض دولة اللمتونيين فنزل شاطبة وتصدر بها لإقراء القرآن وتدرس العربية، ثم تحول إلى شقورة وأقرأ بها وتولى الخطبة بجامعها إلى أن توفي بها، في جمادى الأخرى
(١) بغية الوعاة: ٣١١ والتكملة رقم: ١٧١٩.
1 / 9
سنة ستين وخمسمائة، ومولده بجيان سنة عشر وخمسمائة أو نحوها.
٣ - عبد الملك بن أحمد بن قاسم (١): أبو الحسن؛ روى عن أبي جعفر البطروجي.
٤ - عبد الملك بن أحمد بن سعود: شقوري أبو مروان؛ روى عن أبي علي الصدفي.
٥ - عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن طاهر بن حيدرة ابن مفوز ابن احمد بن مفوز ابن عبد الله بن مفوز بن غفول بن عبد الله [الله] بن أيوب ابن مدرك ابن سراج بن جعفر الداخل إلى الأندلس، المعافري: شاطبي أبو الحسين بن مفوز؛ روى عن أبيه أبي بكر أحمد وعمه أبي الحسين محمد وأبي الخطاب بن واجب وأبي الربيع بن سالم وأبي عبد الله بن عبد العزيز بن سعادة.
روى عنه أبو محمد مولى أبي عثمان بن حكم؛ وكان أديبًا بارعًا ناظمًا ناثرًا مشاركًا في فنون من العلم واستقضي بغير موضع وحمدت سيرته وله مصنف سماه: " تشوف الأريب لتالف الغريب ". اسمع بمنرقة وبتونس وبها توفي في الثلث الآخر من ليلية الأربعاء مستهل محرم إحدى [٢ ظ] وستين وستمائة؛ ومولده سنة ست وتسعين وخمسمائة.
٦ - عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن عيسى اليحصبي: له إجازة من أبي عمر بن عبد البر.
(١) م: بن ربيع.
1 / 10
٧ - عبد الملك بن أحمد بن محمد بن نذير بن وهب بن نذير الأبهري (١): من أهل شنت مرية شرق، أبو مروان؛ روى واخذ (٢) عن أبيه أبي جعفر وأبي إسحاق موسى بن الجياب وأبي الحسن (٣) ابن الحسن صاحب الصلاة وأبي محمد عبد الدائم بن مرزوق، وتجول في بلاد الأندلس طالبًا العلم وروى بمدينة سالم وغيرها.
روى عنه ابنه أبو عيسى لب وأبو الوكيل بن ورهزن (٤)؛ وكان زاهدًا فاضلًا حسن الخط، عني كثيرًا بالرحلة في لقاء الشيوخ للرواية عنهم، واستقضى ببلده، وتوفي بعد التسعين وأربعمائة.
٨ - عبد الملك بن احمد بن محمد الازدي (٥): غرناطي أبو مروان ابن القصير؛ روى عنه أبو جعفر بن أخيه أبي الحسن أحمد وأبو اسحق الغرناطي وأبو تمام وأبو خالد بن رفاعة، وكان أحد فقهاء بلده وحفاظهم، جليل القدر عند أهل بلده، تصدر لاقراء الفقه وشوور به، واستقضي ببياسة وغيرها؛ وتوفي قبل الأربعين وخمسمائة (٦) .
(١) م: الفهري: وانظر ترجمته في التكملة رقم: ١٦٩٦.
(٢) م: روى ببلده.
(٣) هنا تلتقي النسخة ط مع النسختين: م ح.
(٤) التكملة: ورضوان.
(٥) ترجمته في التكملة رقم: ١٧٠٧.
(٦) هنا ترجمة مزيدة في هامش ح وهي:
عبد الملك بن احمد بن محمد بن قسوم المحاربي غرناطي، أبو مروان ابن المرأة، أخذ عن أبي بكر بن النفيس وغيره، وله رحلة إلى المشرق حج فيها، وقفل إلى بلده وكان جليلا فاضلا معلمًا لكتاب الله تعالى كثير التلاوة ملازمًا؟؟ توفي سنة خمس وتسعين وخمسمائة وقد علت به السن..
1 / 11
٩ - عبد الملك بن إبراهيم بن خلف بن محمد القيسي: قرموني؛ روى عن أبي عبد الله أحمد الخولاني.
١٠ - عبد الملك بن إبراهيم بن عبد الملك بن عزان: موروري (١)؛ كان حيًا سنة ثمانين وخمسمائة.
١١ - عبد الملك بن ابراهيم بن هارون العبدري (٢): ميورقي أبو مروان؛ روى عن آباء عبد الله: ابن خلف البنيولي وابن غيداء وابن المعز، وأبي محمد بن حوط الله. [٣ و] .
روى عنه جمهور أهل بلده، وأبو عبد الله بن علي بن عثمان المشرقي؛ وكان مقرئًا مجودًا مشاركًا في العربية، تصدر لإقراء القرآن وتدريس النحو، وخطب بجامع بلده نحو عشرين سنة، واستشهد ﵀ في تغلب الروم عليه يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من صفر سبع وعشرين وستمائة.
١٢ - عبد الملك بن إبراهيم بن هاشم القيسي: مروي أبو محمد حفيد هاشم؛ روى عنه صهره على بنته أبو عبد الله الحمزي، وكان فقهيًا خيرًا فاضلًا وشرح تفريع ابن الجلاب؛ واتفق اهل المرية على الرغبة ليوسف ابن تاشفين في توليته خطة القضاء بالمرية، فلما احس ذلك منهم قصد كبيرهم الذي يستمعون إليه ويصدرون عن رأيه وقال له: اتقوا الله فإنكم
(١) م ط: مروزي.
(٢) ترجمته في التكملة رقم: ١٧٢٨.
1 / 12
متى فعلتم هذا فررت عن أهلي وولدي والله سائلكم عني، فأمسكوا عنه.
١٣ - عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الملك التجيبي (١): لورقي أبو مروان ابن الفراء؛ روى عن أبي الحسن شريح؛ روى عنه أبو بكر بن أبي نصير وأبو عبد الله رشيد بن باز وكان مقرئًا نحويًا تصدر لإقرار ذلك ببلدة مدة، وكان حيًا في غرة ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.
١٤ - عبد الملك بن أبي حرملة (٢): قرطبي؛ صحب عثمان بن أيوب بن أبي الصلت، وكان فقيهًا حافظًا متقدمًا معتنيًا بالعلم.
١٥ - عبد الملك بن إدريس (٣): بجاني سكن قرطبة؛ رحل وحج ورويى بمصر عن أبي عبد الله محمد بن جعفر الأنماطي المقرئ سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وقفل إلى الأندلس، وجلب كتاب " الوقف والابتداء " عن نافع برواية ورش روايته عن أبي عبد الله المذكور، فكتب للخليفة الحكم منه، وقوبل معه في رمضان ثمان وأربعين وثلاثمائة.
١٦ - عبد الملك بن إسماعيل بن محمد بن فورتش (٤): سرقسطي
(١) ترجمته في التكملة رقم: ١٧١٨.
(٢) ترجمته في التكملة رقم: ١٦٨٠.
(٣) هامش ح: زاد ابن الابار بعد ادريس نافعًا. قلت: انظر ترجمته في التكملة رقم: ١٦٨٤.
(٤) ترجمته في التكملة رقم: ١٦٨٩.
1 / 13
أبو مروان؛ وهو أخو القاضي أبي عبد الله. روى سماعًا عن أبي عبد الله ابن الحذاء وأبي عمر الطلمنكي وأبي عمرو بن الصيرفي، وكان من بيت علم ونباهة، توفي عقب الظهر من يوم الخميس لخمس بقين من ربيع الأول سنة سبع وثلاثين واربعمائة، وهو معتقل مع أخيه القاضي بربض منتشون، ودفن بسرقسطة عقب صلاة الظهر لليلتين بقيتًا من شهر ربيه المذكور.
١٧ - عبد الملك بن إسماعيل بن محمد بن محمود التجيبي: وشقي أبو مروان؛ روى عن أبي بكر بن العربي بمراكش، وعن أبي الحسن عباد [٣ ظ] ابن سرحان. أراه الذي ذكره ابن بشكوال في معجم شيوخه وقال فيه: " الخشني "، ولم يذكر محمودًا جد أبيه ولا شيئًا مما بعد كنيته.
١٨ - عبد الملك بن إسماعيل الخشني (١): ابن المعلم؛ روى عن أبي عبد الله بن الحاج، ويمكن ان يكون الوشقي المذكور قبله يليه، وتصحف التجيبي من الخشني، والله اعلم.
١٩ - عبد الملك بن أيمن بن فرجون (٢): ويقال فرج مولى الأمير هشام بن عبد الرحمن بن معاوية وقيل مولى الحكم بن هشام قرطبي أبو مروان؛ هو والد الفقيه محمد بن عبد الملك بن أيمن، تفقه بالأندلس
(١) انظر التكملة رقم: ١٧٠٢.
(٢) ترجمته في التكملة رقم: ١٦٧٩ والجذوة: ٢٦٣ وبغية الملتمس رقم: ١٠٥٩. وقال الحميدي والضبي: وأظنه والد محمد بن عبد الملك بن أيمن المصنف.
1 / 14
ورحل مع ابنه محمد إلى المشرق، فلقي أبا الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح وسحنون بن سعيد وغيرهما؛ روى عنه ابنه محمد وعبد العزيز ابن أبي سفيان الغافقي، واستأدبه الأمير عبد الرحمن بن الحكم لأولاده، وتوفي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
٢٠ - عبد الملك بن أيمن بن فرجون القرشي الأموي، مولاهم: أبو مروان، تفقه بالأندلس ثم رحل وحج وسمع بمصر من حفيد عبد الغني ابن سعيد الحافظ ونظراته؛ ثم قفل إلى الأندلس فاستوطن قرطبة وروى بها إلى ان توفي بها سنة سبع عشرة وخمسمائة.
٢١ - عبد الملك بن بونه بن سعيد بن عصام بن محمد بن ثور العبدري (١): غرناطي سكن مالقة، أبو مروان ابن البيطار؛ روى عن أبي بحر وأبي بكر غالب بن عطية وآباء الحسن: ابن الباذش وابن دري وابن كرز ويونس بن مغيث وأبي عبد الله بن اخت غانم وأبي الوليد ابن رشد، سمع عليهم وقرأ وأجازوا له؛ وأجاز له ابوا بكر: ابن سابق وعبد الباقي بن برال، وأبو الحسن عبد الرحمن بن عفيف وأبو عبد الله ابن زغيبة (٢) وأبو علي الصدفي وأبوا محمد: سبط أبي عمر بن عبد البر وابن عتاب، وسمع منه. ومن شيوخه سوى من ذكر ولا أتحقق الآن
(١) ترجمته في التكملة رقم: ١٧١٢ ومعجم الصدفي: ٢٥٠ (رقم: ٢٣٠) وبغية الملتمس رقم: ١٠٦٠.
(٢) م ط: رغيبة.
1 / 15