إن من يقرأ حديث عائشة "أن أم حبيبة استحيضت في عهد رسول الله –ﷺ فأمرها بالغسل لكل صلاة" يجده يدل على أن الغسل لكل صلاة واجب على المستحاضة حيث أمرها بذلك رسول الله –ﷺ، والأمر يدل على الوجوب.
ومن يقرأ حديثها الثاني وفيه "فأمرت أن تعجل العصر وتؤخر الظهر، وتغتسل لهما غسلا، وأن تؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل لهما غسلا، وتغتسل لصلاة الصبح غسلا" يجده يدل على وجوب الغسل ثلاث مرات للمستحاضة في اليوم والليلة على ما فصل في الحديث وهذا يخالف معنى الحديث الأول.
وأما معنى الحديث الثالث فهو يخالف هذين الحديثين، فإن فيه الأمر بالوضوء عند كل صلاة، وليس فيه الأمر بالغسل.
(١) أخرجه أبو داود (١/٧٩)، والنسائي (١/١٨٤، ٢٠٠)، وأحمد (٦/١٧٢)، والطيالسي ص٢٠١، والبيهقي (١/٣٥٢)، والطحاوي (١/١٠٠)، وعبد الرزاق (١/٣٠٨)،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داوود (١/٢) قلت: هو حديث صحيح.
(٢) سبق تخريجه ص
1 / 201
المقدمة:
منهجي في هذا البحث:
الباب الثاني. وفيه مبحث: آنية الكفار.
الباب الخامس باب السواك. وفيه مبحث: حكم السواك للصائم.