227

Хадм аль-манара лиман сахха ахадис ат-тувассуль ва зинджара

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

Издатель

دار الضياء

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Место издания

طنطا - مصر

ثم إننا لو سلمنا بصحة الخبر فليس فيه ما يدلُّ على أنَّ الرجل قد أخبر عمر بن الخطاب ﵁ بمجيئه إلى القبر، ومن ثم فلا يُقال: إنه قد أقره على هذا الفعل.
ولو سلمنا أنه قد فعل وأخبر عمر بن الخطاب ﵁ بإتيانه القبر، فليس في الأثر ما يدلُّ على أنَّه قد توسل بجاه النَّبِيّ ﷺ، ولا دعا عنده، بل غاية ما فيه أنه قد طلب منه أن يستسقي لأمته، وبينهما بون شاسع كما يظهر لكل منصف.
ثم إن في هذا الخبر من النكارة ما يدلُّ على سقوطه، فهو مخالف لما صح عن النبي ﷺ وعن صحابته في الاستسقاء، بل لَمْ يصح عن أحد من الصحابة فعل هذا الفعل الذي فعله الرجل، بل ما تقدَّم من حادثة استسقاء عمر بن الخطاب بالعباس ﵄ عم النَّبِيّ ﷺ يدلُّ على أنَّ ذلك لَمْ يكن معروفًا عندهم، ولا عُمل به في عصرهم.
* ** * *

1 / 228