366

دعوة الرسل عليهم السلام

دعوة الرسل عليهم السلام

Издатель

مؤسسة الرسالة

Издание

الأولى ١٤٢٣هـ

Год публикации

٢٠٠٢م

Регионы
Египет
وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ ١، وقال تعالى: ﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ ٢، وقال تعالى: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ ٣.
وقد خصه الله بالتكلم، وأنزل عليه المعجزات الكثيرة، وأرسل معه أخاه هارون؛ ليعينه، ويشاوره، ويخلفه.
وقد دعا موسى ﵇ طوائف عديدة، وواجه الملوك، والأمراء، والعلماء، والسحرة، والمستضعفين المستعبدين.
حيث كانت دعوته للمصريين وللإسرائيليين.
وتعد رسالة موسى ﵇ وحركته بالدعوة معلما بارزا للدعاة، يأخذون منه الفوائد والعبر؛ ولذا استنبط من قصته الركائز التالية:

١ سورة طه آية: ٣٩.
٢ سورة الأعراف آية: ١٤٤.
٣ سورة طه آية: ١٣.
الركيزة الأولى: التوحيد أساس الدعوة
جاء الرسل جميعا بدعوة أقوامهم إلى توحيد الله تعالى توحيدا خالصا، يشتمل على الالتزام بما يقتضيه هذا التوحيد بصورة كاملة.
إن التوحيد بشموله، وكماله يقتضي من المؤمن أن يتعامل مع الله بما يليق به، فلا بد من اليقين بأنه ﷾ له الحكم، والأمر كله بيده، وقدرته شاملة لكل ما كان، وما هو كائن، وما سيكون إلى يوم القيامة، ومن هذا اليقين يتوجه المؤمن

1 / 372