ويوضح هذا: أن الغيم ليس بسبب في وجوب الصوم، إنما السبب رؤية أو شهادة برؤيته، ونحن على الأصل، وهو شعبان، فلا بد من ناقل عن هذا الأصل، والغيم لا يصلح ناقلا.
المسلك الثالث:
عبادة فلا يجوز الدخول فيها إلا على يقين كسائر العبادات.
وتصحيحه: أن الشرع لما أوجب العبادات المؤقتة نصب لها أسبابا وأعلاما. فدخول وقت الصلاة سبب لوجوبها، فلو شك فيه لم يجز له فعلها. وكذلك لو شك في ملك نصاب، أو في وجود الزاد والراحلة، وهل طلق أو أعتق أم لا؟
ويوضحه: أن الخطاب يتعلق بالذمة فيقصد بأداء العبادة أن تبرأ، وهاهنا لم يتعلق بذمته شيء يحتاج أن يبرأ منه.
والجواب:
قولهم: ((ليس هذا من رمضان))، جوابه من أربعة أوجه:
أحدها: أن نقول: ليس من رمضان قطعا أو ظاهرا؟.
الأول: مسلم، والثاني: ممنوع. وبيانه: أن الأصل في الشهور النقصان على ما سبق. وقد كان مقتضى هذا أن لا يجب صوم اليوم الأخير، لكن أوجبناه احتياطا.
والثاني: سلمنا أنه ليس من رمضان ظاهرا، ولكن يحتمل أن يكون منه أم لا؟
Страница 121
الجزء الأول من كتاب: ((درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم))
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: وللخطيب دسائس في ذم أصحاب أحمد [بن حنبل] عجيبة، لا يفطن
فصل: واعلم أن تعصب الخطيب وميله قد بان لأكثر العلماء:
فصل: وما زال أبو بكر الخطيب يميل على مذهبنا في تصانيفه ميلا
مسألة: إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من
والرواية الثانية: عن أحمد في هذه المسألة: أن المرجع في الصوم
والرواية الثالثة: لا يجوز صيامه من رمضان ولا نفلا، بل يجوز
لنا في الدليل على الرواية الأولى ثلاثة مسالك: النقل، وأقوال
وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
الجزء الثاني من كتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
المسلك الثالث: أحد طرفي الشهر:
المسلك الرابع: أن الصوم عبادة مقصودة على البدن فجاز أن يجب
احتجوا بأحاديث، منها:
والجواب عن هذه الأحاديث أن أكثرها معلول:
وأما المعنى، فلهم فيه ثلاثة مسالك:
فصل: فإن قال قائل: فهل تصلون التراويح في ليلة الغيم؟. قلنا: