وأما حديث ابن عباس الثاني فالذي في الصحيح منه: ((فإن غم عليكم فأكملوا العدة))، وهذا محمول على آخر الشهر. وأما ذكر شعبان فيه فانفرد بروايته آدم بن أبي إياس دون جميع من رواه، فالظاهر أنه على سبيل التفسير من آدم كما قال في حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري من طريق آدم، فيكون آدم قد فسر الحديثين من عنده، أو روى على ما يظنه المعنى.
وأما حديث حذيفة فقد ضعفه أحمد، وقال: ((ليس ذكر حذيفة فيه بمحفوظ)). ثم هو محمول على حالة الصحو، أو على ما إذا غم هلال رمضان و[هلال] شوال.
وقد استعظم أبو بكر الخطيب هذا الحمل لعدم علمه بالفقه، وقال: ((من خلت يداه من الدليل لجأ إلى هذا التأويل، وكيف يجوز أن يحمل الخبر العام على الخصوص بغير دليل؟!)).
Страница 109
الجزء الأول من كتاب: ((درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم))
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: وللخطيب دسائس في ذم أصحاب أحمد [بن حنبل] عجيبة، لا يفطن
فصل: واعلم أن تعصب الخطيب وميله قد بان لأكثر العلماء:
فصل: وما زال أبو بكر الخطيب يميل على مذهبنا في تصانيفه ميلا
مسألة: إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من
والرواية الثانية: عن أحمد في هذه المسألة: أن المرجع في الصوم
والرواية الثالثة: لا يجوز صيامه من رمضان ولا نفلا، بل يجوز
لنا في الدليل على الرواية الأولى ثلاثة مسالك: النقل، وأقوال
وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
الجزء الثاني من كتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
المسلك الثالث: أحد طرفي الشهر:
المسلك الرابع: أن الصوم عبادة مقصودة على البدن فجاز أن يجب
احتجوا بأحاديث، منها:
والجواب عن هذه الأحاديث أن أكثرها معلول:
وأما المعنى، فلهم فيه ثلاثة مسالك:
فصل: فإن قال قائل: فهل تصلون التراويح في ليلة الغيم؟. قلنا: