450

Дакаик Ули ан-Нуха ли-Шарх аль-Мунтаха

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Издатель

عالم الكتب

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
عَمُودِيِّ النَّسَبِ لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ.
(وَلَا) يُجْزِئُ دَفْعُ زَكَاةٍ إلَى (بَنِي هَاشِمٍ، وَهُمْ سُلَالَتُهُ) أَيْ: هَاشِمٍ، ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا (فَدَخَلَ آلُ عَبَّاسِ) بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (وَآلُ عَلِيٍّ، وَ) آلُ (جَعْفَرٍ، وَ) آلُ (عَقِيلِ) بْنِ أَبِي طَالِبٍ (وَآلُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، و) آلُ (أَبِي لَهَبٍ) سَوَاءٌ أُعْطُوا مِنْ الْخُمْسِ أَوْ لَا، لِعُمُومِ «إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ، إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (مَا لَمْ يَكُونُوا) أَيْ: بَنُو هَاشِمٍ (غُزَاةً أَوْ مُؤَلَّفَةً، أَوْ غَارِمِينَ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنٍ) فَيُعْطَوْنَ لِذَلِكَ، لِجَوَازِ الْأَخْذِ مَعَ الْغِنَى، وَعَدَمِ الْمِنَّةِ فِيهِ.
(وَكَذَلِكَ مَوَالِيهِمْ) أَيْ: عُتَقَاءُ بَنِي هَاشِمٍ. لِحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيبَ مِنْهَا، فَقَالَ: حَتَّى آتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْأَلُهُ فَانْطَلَقَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
و(لَا) كَذَلِكَ (مَوَالِي مَوَالِيهِمْ) فَيُجْزِئُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَى مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ لِأَنَّ النَّصَّ لَا يَتَنَاوَلُهُمْ، وَتُجْزِئُ إلَى وَلَدِ هَاشِمِيَّةٍ مِنْ غَيْرِ هَاشِمِيٍّ اعْتِبَارًا بِالْأَبِ (وَلِكُلٍّ) مِمَّنْ سَبَقَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ دَفْعُ زَكَاةٍ إلَيْهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَغَيْرِهِمْ (أَخْذُ صَدَقَةِ تَطَوُّعٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: ٨] وَلَمْ يَكُنْ الْأَسِيرُ يَوْمَئِذٍ إلَّا كَافِرًا، وَلِحَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: «قَدِمْت عَلَى أُمِّي، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ» .
(وَسُنَّ تَعَفُّفُ غَنِيٍّ عَنْهَا) أَيْ: صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ (وَ) سُنَّ لَهُ (عَدَمُ تَعَرُّضِهِ لَهَا) أَيْ: صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ لِمَدْحِهِ تَعَالَى الْمُتَعَفِّفِينَ عَنْ السُّؤَالِ مَعَ حَاجَتِهِمْ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَحْسَبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنْ التَّعَفُّفِ﴾ [البقرة: ٢٧٣] .
وَلِكُلِّ فَقِيرٍ (وَ) مِسْكِينٍ هَاشِمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ أَخْذٌ مِنْ (وَصِيَّةٍ لِفُقَرَاءَ) لِدُخُولِهِ فِي مُسَمَّاهُمْ إلَّا النَّبِيَّ ﷺ فَمُنِعَ مِنْ فَرْضِ الصَّدَقَةِ وَنَفْلِهَا ; لِأَنَّ اجْتِنَابَهَا كَانَ مِنْ دَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ وَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ ضَرَبَ بِيَدِهِ وَأَكَلَ مَعَهُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتَرِضَ، أَوْ يُهْدَى لَهُ أَوْ يُنْظَرَ بِدَيْنِهِ، أَوْ يُوضَعَ عَنْهُ، أَوْ يَشْرَبَ مِنْ سِقَايَةٍ

1 / 464

Дакаик Ули ан-Нуха ли-Шарх аль-Мунтаха | Усуль