448

Дакаик Ули ан-Нуха ли-Шарх аль-Мунтаха

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Издатель

عالم الكتب

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَسُنَّ تَعْمِيمُ الْأَصْنَافِ) أَيْ: أَهْلِ الزَّكَاةِ الثَّمَانِيَةِ (بِلَا تَفْضِيلٍ) بَيْنَهُمْ (إنْ وُجِدَتْ) الْأَصْنَافُ (حَيْثُ وَجَبَ الْإِخْرَاجُ) وَإِلَّا عُمِّمَ مَنْ أَمْكَنَ، خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ، وَلِيَحْصُلَ الْإِجْزَاءُ بِيَقِينٍ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ وَمَنْ تَابَعَهُ، وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ مَا ظَاهِرُهُ خِلَافُ ذَلِكَ، وَقَدْ يَتَكَلَّفُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا.
(وَ) سُنَّ (تَفْرِقَتُهَا) أَيْ: الزَّكَاةِ (فِي أَقَارِبِهِ الَّذِينَ لَا تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُمْ) كَذَوِي رَحِمِهِ، وَمَنْ لَا يَرِثُهُ مِنْ نَحْوِ أَخٍ وَعَمٍّ (عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِمْ) فَيَزِيدُ ذَا الْحَاجَةِ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ لِحَدِيثِ «صَدَقَتُك عَلَى ذِي الْقَرَابَةِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
وَيَبْدَأُ بِأَقْرَبَ فَأَقْرَبَ (وَمَنْ فِيهِ) مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ (سَبَبَانِ) كَفَقِيرٍ غَارِمٍ أَوْ ابْنِ سَبِيلٍ (أَخَذَ بِهِمَا) أَيْ: السَّبَبَيْنِ، فَيُعْطَى بِفَقْرِهِ كِفَايَتَهُ مَعَ عَائِلَتِهِ سَنَةً، وَبِغُرْمِهِ مَا يَفِي بِهِ دَيْنَهُ (وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى بِأَحَدِهِمَا) أَيْ السَّبَبَيْنِ (لَا بِعَيْنِهِ) لِاخْتِلَافِ أَحْكَامِهِمَا فِي الِاسْتِقْرَارِ وَعَدَمِهِ (وَإِنْ أُعْطِيَ بِهِمَا) أَيْ: السَّبَبَيْنِ (وَعُيِّنَ لِكُلِّ سَبَبٍ قَدْرٌ) مَعْلُومٌ فَذَاكَ (وَإِلَّا) يُعَيَّنْ لِكُلِّ سَبَبٍ قَدْرٌ (كَانَ) مَا أُعْطِيهِ (بَيْنَهُمَا) أَيْ: السَّبَبَيْنِ (نِصْفَيْنِ) وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ إنْ وُجِدَ مَا يُوجِبُ الرَّدَّ.
(وَيُجْزِئُ اقْتِصَارٌ) فِي إيتَاءِ زَكَاةٍ (عَلَى إنْسَانٍ) وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَحُذَيْفَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ (وَلَوْ غَرِيمَهُ) أَيْ الْمُزَكِّي (أَوْ مُكَاتَبَهُ مَا لَمْ تَكُنْ حِيلَةٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١] وَلِحَدِيثِ مُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ فَلَمْ يُذْكَرْ فِي الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ إلَّا صِنْفٌ وَاحِدٌ ; وَلِأَنَّهُ لَا يَجِبُ تَعْمِيمُ كُلِّ صِنْفٍ بِهَا، فَجَازَ الِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدٍ، كَالْوَصِيَّةِ لِجَمَاعَةٍ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ، وَالْآيَةُ سِيقَتْ لِبَيَانِ مَنْ يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَيْهِ، لَا لِإِيجَابِ الصَّرْفِ لِلْجَمِيعِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَعْمِيمُ كُلِّ صِنْفٍ بِهَا، وَلِمَا فِيهَا مِنْ الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ، وَجَازَ دَفْعُهَا لِغَرِيمِهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْغَارِمِينَ، فَإِنْ رَدَّهَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِهِ بِلَا شَرْطٍ جَازَ لَهُ أَخْذُهَا ; لِأَنَّ الْغَرِيمَ مَلَكَ مَا أَخَذَهُ بِالْأَخْذِ أَشْبَهَ مَا لَوْ وَفَاهُ مِنْ مَالِ آخَرَ، لَكِنْ إنْ قَصَدَ بِالدَّفْعِ إحْيَاءَ مَالِهِ وَاسْتِيفَاءَ دَيْنِهِ لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّهَا لِلَّهِ تَعَالَى، فَلَا يَصْرِفُهَا إلَى نَفْعِهِ، وَكَذَا الْقَوْلُ فِي مُكَاتَبٍ.
(وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لِتِجَارَةٍ، قِيمَتُهُ نِصَابٌ بَعْدَ الْحَوْلِ، قَبْلَ إخْرَاجِ مَا فِيهِ مِنْ زَكَاةٍ. فَلَهُ) أَيْ: سَيِّدِهِ (دَفْعُهُ) أَيْ: مَا فِيهِ مِنْ زَكَاةٍ (إلَيْهِ) أَيْ:

1 / 462

Дакаик Ули ан-Нуха ли-Шарх аль-Мунтаха | Усуль