Дакаик Ули ан-Нуха ли-Шарх аль-Мунтаха
دقائق أولي النهى لشرح المنتهى
Издатель
عالم الكتب
Издание
الأولى
Год публикации
1414 AH
Место издания
بيروت
[كِتَابُ الزَّكَاةِ]
الزَّكَاةُ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَمَبَانِيهِ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ ﷺ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» مِنْ زَكَا يَزْكُو إذَا نَمَا لِأَنَّهَا تُطَهِّرُ مُؤَدِّيهَا مِنْ الْإِثْمِ، أَيْ تُنَزِّهُهُ عَنْهُ، وَتُنَمِّي أَجْرَهُ أَوْ تُنَمِّي الْمَالَ أَوْ الْفُقَرَاءَ وَأَجْمَعُوا عَلَى فَرِيضَتِهَا وَاخْتَلَفُوا هَلْ فُرِضَتْ بِمَكَّةَ أَوْ الْمَدِينَةِ؟ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَعَلَّ الْمُرَادَ طَلَبُهَا وَبَعْثُ السَّعَادَةِ لِقَبْضِهَا بِالْمَدِينَةِ وَقَالَ الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ الدِّمْيَاطِيُّ: فُرِضَتْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ بَعْدَ زَكَاةِ الْفِطْرِ، وَفِي تَارِيخِ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ: أَنَّهَا فُرِضَتْ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ، وَهِيَ (حَقٌّ وَاجِبٌ) مِنْ عُشْرٍ أَوْ نِصْفِهِ، أَوْ رُبْعِهِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَأْتِي مُفَصَّلًا (فِي مَالٍ خَاصٍّ) يَأْتِي (لِطَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ) هُمْ الْمَذْكُورُونَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿: إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] الْآيَةَ فَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: وَاجِبٌ: الْحُقُوقُ الْمَسْنُونَةُ، كَالسَّلَامِ وَالصَّدَقَةِ، وَالْعِتْقِ، وَبِقَوْلِهِ: فِي مَالٍ خَاصٍّ: رَدُّ السَّلَامِ وَالنَّفَقَةُ وَنَحْوِهَا، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ، لِأَنَّ كَلَامَهُ هُنَا فِي زَكَاةِ الْأَمْوَالِ أَوْ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ، وَبِقَوْلِهِ: لِطَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ: الدِّيَةُ.
وَبِقَوْلِهِ: (بِوَقْتٍ مَخْصُوصٍ) وَهُوَ تَمَامُ الْحَوْلِ وَبُدُوِّ الصَّلَاحِ، وَنَحْوُهُ النَّذْرُ بِمَالٍ خَاصٍّ لِطَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ (وَالْمَالُ الْخَاصُّ) الْمَذْكُورُ (سَائِمَةُ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ) الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ (وَ) سَائِمَةُ (بَقَرِ الْوَحْشِ وَغَنَمِهِ) لِشُمُولِ اسْمِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ لَهُمَا (وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ ذَلِكَ) أَيْ الْأَهْلِيِّ وَالْوَحْشِيِّ وَالسَّائِمِ (وَغَيْرِهِ) كَالْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ الظِّبَاءِ وَالْغَنَمِ، وَبَيْنَ السَّائِمَةِ وَالْمَعْلُوفَةِ تَغْلِيبًا لِلْوُجُوبِ (وَالْخَارِجُ مِنْ الْأَرْضِ) مِنْ حُبُوبٍ وَثِمَارٍ وَمَعْدِنٍ وَرِكَازٍ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ.
(وَ) مِنْ
1 / 387