221

Дакаик Ули ан-Нуха ли-Шарх аль-Мунтаха

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Издатель

عالم الكتب

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
خَارِجٌ عَنْهَا.
فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي إبْطَالِهَا وَإِنْ كَانَ مَشْرُوعًا لَهَا كَالْأَذَانِ، لَكَن يَأْثَمُ بِتَعَمُّدِ تَرْكِهِ (وَهُوَ) أَيْ: السُّجُودُ الَّذِي مَحَلُّهُ بَعْدَ السَّلَامِ (مَا إذَا سَلَّمَ) مِنْ صَلَاةٍ (قَبْلَ إتْمَامِهَا) لِقِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ (وَكَوْنُهُ) أَيْ: السُّجُودِ (قَبْلَ السَّلَامِ، أَوْ بَعْدَهُ نُدِبَ) لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ وَرَدَتْ بِكُلٍّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ،
فَلَوْ سَجَدَ لِلْكُلِّ قَبْلَ السَّلَامِ، أَوْ بَعْدَهُ جَازَ لَكِنْ قَالَ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ: أَنَا أَقُولُ: كُلُّ سَهْوٍ جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يَسْجُدُ فِيهِ بَعْدَ السَّلَامِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ فِيهِ بَعْدَ السَّلَامِ، وَسَائِرُ السَّهْوِ يَسْجُدُ فِيهِ قَبْلَ السَّلَامِ وَوَجْهُهُ: أَنَّهُ مِنْ شَأْنِ الصَّلَاةِ فَيَقْضِيهِ قَبْلَ السَّلَامِ، كَسُجُودِ صُلْبِهَا إلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ (وَإِنْ نَسِيَهُ) أَيْ: السُّجُودَ وَقَدْ نُدِبَ (قَبْلَهُ) أَيْ: السَّلَامُ (قَضَاهُ) وُجُوبًا إنْ وَجَبَ (وَلَوْ) كَانَ (شُرِعَ فِي) صَلَاةٍ (أُخْرَى فَ) يَقْضِيهِ (إذَا سَلَّمَ) مِنْهَا إنْ قَرُبَ الْفَصْلُ، وَلَمْ يُحْدِثْ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ لِبَقَاءِ مَحَلِّهِ (وَإِنْ طَالَ فَصْلٌ عُرْفًا، أَوْ أَحْدَثَ، أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ لَمْ يَقْضِهِ) أَيْ: السُّجُودَ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ (وَصَحَّتْ) صَلَاتُهُ، كَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ إذَا تَرَكَهَا سَهْوًا.
وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ وَقَضَاهُ لَمْ يَصِرْ عَائِدًا إلَى الصَّلَاةِ، لِأَنَّ التَّحَلُّلَ مِنْهَا حَصَلَ بِالسَّلَامِ، لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ نِيَّةُ الْعَوْدِ لِلصَّلَاةِ فَلَا تَبْطُلُ بِمُفْسِدٍ، مِنْ نَحْوِ حَدَثٍ، أَوْ غَيْرِهِ، وَلَا يَجِبُ الْإِتْمَامُ عَلَى مَنْ يَجُوزُ لَهُ الْقَصْرُ إذَا نَوَاهُ فِيهِ وَلَا يَصِحُّ دُخُولُ مَسْبُوقٍ مَعَهُ فِيهِ (وَيَكْفِي لِجَمِيعِ السَّهْوِ سَجْدَتَانِ، وَلَوْ اخْتَلَفَ مَحَلُّهُمَا) أَيْ: السَّهْوَيْنِ، بِأَنْ كَانَ مَحَلُّ أَحَدِهِمَا قَبْلَ السَّلَامِ، كَتَرْكِ تَشَهُّدٍ أَوَّلٍ وَالْآخَرِ: بَعْدَهُ كَمَا لَوْ سَلَّمَ أَيْضًا قَبْلَ تَمَامِ صَلَاتِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ قَرِيبًا وَأَتَمَّهَا.
وَكَذَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا جَمَاعَةً وَالْآخَرُ مُنْفَرِدًا لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» " وَهُوَ يَتَنَاوَلُ السَّهْوَ فِي مَوْضِعَيْنِ فَأَكْثَرَ وَكَمَا لَوْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ وَأَمَّا حَدِيثُ «لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، فَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ.
ثُمَّ الْمُرَادُ: لِكُلِّ سَهْوٍ فِي صَلَاةٍ، وَالسَّهْوُ وَإِنْ كَثُرَ دَاخِلٌ فِي لَفْظِ: السَّهْوِ، لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ، فَالتَّقْدِيرُ: لِكُلِّ صَلَاةٍ فِيهَا سَهْوٌ سَجْدَتَانِ.
(وَ) إذَا اجْتَمَعَ مَا مَحَلُّهُ قَبْلَ السَّلَامِ وَمَا مَحَلُّهُ بَعْدَهُ (يَغْلِبُ مَا قَبْلَ السَّلَامِ) فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوَيْنِ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ لِأَنَّهُ أَسْبَقُ وَآكَدُ، وَقَدْ وُجِدَ سَبَبُهُ وَلَمْ يُوجَدْ قَبْلَهُ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ
فَإِذَا سَجَدَ لَهُ سَقَطَ الثَّانِي، وَإِنْ شَكَّ فِي مَحَلِّ سُجُودِهِ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ (وَمَتَى سَجَدَ

1 / 234