Далаиль Нубувва
دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني
Редактор
الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس
Издатель
دار النفائس
Издание
الثانية
Год публикации
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Место издания
بيروت
٤٧٠ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ الشُّعَيْثِيُّ قَالَ: ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ رَجُلٍ كَانَ يُسَمَّى اسْمَيْنِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فَقَالَ: إِنَّهُ يَبْلُغْنِي عَنْكَ حَدِيثٌ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ. قَالَ: نَعَمْ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَكُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ لَهُ كَرَاهِيَةً وَكُنْتُ بِأَقْصَى أَرْضِ الْعَرَبِ مِنَ الرُّومِ، فَكَرِهْتُ مَكَانِي أَشَدَّ مِنْ كَرَاهَتِي لِأَمْرِي الْأَوَّلِ فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ فَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَا يَخْفَى عَلَيَّ أَمْرُهُ وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَا يَخْفَى عَلَيَّ. أَوْ قَالَ: لَا يَضُرُّنِي. قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ فَقَالُوا: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا عَدِيُّ أَسْلِمْ تَسْلَمْ. قُلْتُ: إِنَّ لِي دِينًا. قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ. قُلْتُ: مَا يَجْعَلُكَ أَعْلَمَ بِدِينِي مِنِّي؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ أَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أَلَسْتَ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ. قُلْتُ: أَجَلْ، فَكَانَ ذَلِكَ أَذْهَبَ بَعْضَ مَا فِي نَفْسِي. قَالَ: إِنَّهُ يَمْنَعُكَ مِنْ أَنْ تُسْلِمَ خَصَاصَةُ مَنْ تَرَى حَوْلَنَا، وَإِنَّكَ تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا إِلْبًا وَاحِدًا. أَوْ قَالَ: يَدًا وَاحِدَةً. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: هَلْ أَتَيْتَ الْحِيرَةَ؟ ⦗٥٤٢⦘ قُلْتُ: لَا وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا. قَالَ: " يُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ وَيُوشِكُ أَنْ تُفْتَحَ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ. قَالَ: قُلْتُ: كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ؟ قَالَ: كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَيُوشِكُ أَنْ يُخْرِجَ الرَّجُلُ الصَّدَقَةَ مِنْ مَالِهِ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ. فَلَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ، وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى السَّوَادِ وَاللَّهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ: قَالَ عَدِيٌّ: فَأَنَا سِرْتُ بِالظَّعِينَةِ مِنَ الْحِيرَةِ. قَالَ: إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فِي غَيْرِ جِوَارٍ، يَعْنِي أَنَّهُ حَجَّ بِأَهْلِهِ، وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ، وَاللَّهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ كَمَا كَانَتْ هَاتَانِ، إِنَّهُ تَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّايَ
1 / 541