479

Доказательства в странностях хадисов

الدلائل في غريب الحديث

Редактор

د. محمد بن عبد الله القناص

Издатель

مكتبة العبيكان

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Место издания

الرياض

أَيْ هُوَ زَهِمٌ قَدْ تَقَيْأَتْ فِيهِ.
وَأَمَّا أَبُو زَيْدٍ، فَإِنَّهُ، قَالَ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا غَضِبَ، أَوْ حَزِنَ، أَوْ تَغَيَّرَ عَنْ حَالٍ كَانَ عَلَيْهَا مَا شَمَّ خِمَارَكِ؟ إِي مَا سَبَعَكِ؟ وَمَا أَصَابَكِ؟ فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِنَّ زَوْجَهَا أَلَمَّ بِهَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، وَأَمَّا قَوْلُ الْأَخْطَلِ: سَبَنْتَى يَظَلُّ الْكَلْبُ يَمْضَغُ ثَوْبَهُ ... لَهُ فِي زُقَاقِ اللَّامِعَاتِ طَرِيقُ
فَإِنَّ السَّبَنْتَى: الْجَرِئُ، وَاللَّامِعَاتُ: الْفَوَاجِرُ، وَقَوْلُهُ: يَمْضُغُ ثَوْبَهُ: أَيْ: قَدْ بَسِئْنَ بِهِ لِمُعَاوَدَتِهِ أَبْيَاتِ هَؤُلَاءِ الْفَوَاجِرِ.
وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ يَتَنَصَّلُ مِنْ مِثْلِ هَذَا، أَنْشَدَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ الْأَسَدِيُّ، قَالَ:
أَنْشَدَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: أَنْشَدَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَنْشَدَنِيهُ مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَأَنْشَدَنِيهُ مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَنْشَدَنِيهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ: " وَإِنِّي لَعَفٌ عَنْ زِيَارَةِ جَارَتِي ... وَإِنِّي لَمَشْنُوءٌ إِلَيَّ اغْتِيَابُهَا
إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلُهَا لَمْ أَكُنْ لَهَا ... زَءورًا وَلَمْ تَأْنَسِ إِليَّ كِلَابُهَا
وَمَا أَنَا بِالدَّارِي أَحَادِيثَ بَيْتِهَا ... وَلَا عَالِمٌ مِنْ أَيِّ حَوْكٍ ثِيَابُهَا
وَإِنَّ قِرَابَ الْبَطْنِ يَكْفِيكَ مَلْؤُهُ ... وَيَكْفِيكَ سُؤَاتِ الْأُمُورِ اجْتِنَابُهَا
إِذَا رُدَّ بَابٌ عَنْكَ مِنْ دُونِ حَاجَةٍ ... فَذَرْهَا لِأُخْرَى لَيِّنٌ لَكَ بَابُهَا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: الْمُؤْدَمَةُ الْمُبْشَرَةُ، فَإِنَّهُ يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْكَامِلِ: إِنَّهُ لَمُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، أَيْ جَمَعَ شِدَّةً وَلِينًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ جَمَعَ لِينَ الْأَدَمَةِ، وَخُشُونَةَ الْبَشْرَةِ
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: يُقَالُ فِي

2 / 538