317

Доводы критиков в отношении Корана в четырнадцатом веке по хиджре и ответы на них

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Издатель

دار البشائر الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Место издания

بيروت - لبنان

٢٦-وقال:
(مرة حرم الخمر في الدنيا ومرة حلل الخمر في الآخرة، قال في المائدة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة:٩٠]، وقال في المطففين: ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين:٢٥،٢٦] .
-الجواب:
١-أحوال الآخرة تختلف عن أحوال الدنيا، فقد يجوز هناك ما يحرم هنا، ثم إن في الآخرة لا يوجد تكاليف، بل تسقط كل التكاليف،بل هي نعيم أبدي.
٢-خمر الآخرة تختلف عن خمر الدنيا، فهي خالية من المنغصات والآفات التي في خمر الدنيا، فقال تعالى: (بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (١٨) لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ) [الواقعة:١٨، ١٩]، وقال: (وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ([الطور:٢٢، ٢٣] وقال: (... وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ... (.
فخمر الدنيا؛١- طعمه غير لذيذ ٢-وتحدث لمن شربها الصداع ٣-وتذهب بعقله ٤-ويكثر عندها اللغو واللغط، بل لا تحلو إلا بكثرة اللغو ٥-وتوقع الإنسان في الآثام العظام من دخول تحت اللعنة وارتكاب للمحظورات، فلا يمتنع عن شيء منها، وكيف يمتنع وهو لا عقل له، فهذه خمسة منغصات لخمر الدنيا نفاها الله عن خمر الآخرة، فالطعم لذة للشاربين، وهم لا يصدعون عنها ولاينزفون؛ أي لا تذهب

1 / 326